Lessons from Sheikh Abdul Rahman Al-Mahmoud
دروس للشيخ عبد الرحمن المحمود
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
وجوب معرفة عظمة القرآن العظيم
إن من المهم جدًا ونحن نتلو هذه الآيات وغيرها من كتاب الله ﵎ أن نعلم ونوقن به يقينًا عمليًا؛ فإن اليقين النظري نحن مصدقون به جميعًا، لكن لابد أن نعلم وأن نوقن يقينًا يؤثر على أعمالنا وحركاتنا وأفعالنا أن هذا القرآن العظيم حق لا ريب فيه، وأنه كلام الله ﷾، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، فالقرآن كلام الله ليس كلامًا مخلوقًا ولا كلامًا لغيره كما يدعي بعض أهل البدع، بل هو كلام الله؛ تكلم الله ﷾ به إلى جبريل فأوحاه إليه، ثم أوحاه جبريل إلى محمد ﷺ، ولهذا يقول الله ﷾: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء:١٠٥]، ويقول تعالى عن هذا القرآن العظيم: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [الجاثية:٦]، فالقرآن العظيم تصدعت له القلوب لما نزل أول مرة، تصدعت له قلوب عباد الله المؤمنين، فاستجابوا وصدقوا وتغيرت حياتهم كلها، ومن لم يعظه القرآن، ومن لم يخشع بالقرآن، ومن لم يتصدع إيمانًا ويقينًا وخشوعًا بالقرآن فبأي شيء يتصدع؟! قال تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [الجاثية:٦].
ويقول ﷾ مخاطبًا نبيه ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ [النمل:٦].
ويقول ﷾: ﴿الم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ [السجدة:١ - ٣].
ويقول ﷾ مميزًا أهل العلم الذين يعرفون قدر هذا القرآن: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [سبأ:٦].
ويقول ﷾: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ﴾ [العنكبوت:٤٨ - ٤٩]، والذين أوتوا العلم هم الذين قرءوا القرآن وفقهوه في جميع أموره؛ ولهذا فإن من المهم جدًا أن توقن أيها الأخ المؤمن وأنت تتلو كلام الله ﷾ أنه كلام الله ﷾، ولهذا يقول تعالى: ﴿حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف:١ - ٣].
ويقول ﷾: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف:٢٠٤].
ومن هنا أيها الإخوة في الله! فإن نبينا ﷺ كان خلقه القرآن، كما قالت عائشة الصديقة بنت الصديق ﵄.
29 / 3