505
أهمية السيرة النبوية
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: فلاشك أن مثل هذه الدروس العلمية لها فائدتها الكبيرة؛ لأن مدارسة سيرة رسول الله ﷺ سواء في عهدها المكي أو فيما تلا ذلك من العهد المدني بتفاصيله الكبيرة، هي من الإيمان ومن مقتضيات محبة رسول الله ﷺ، وانطلاقًا من هذا فسيكون هذا الدرس -إن شاء الله تعالى- عن المقدمات التي ينبغي أن نستوعبها ويستوعبها الدارسين لسيرة هذا النبي الكريم ﵊.
وسنعرض إن شاء الله تعالى ثلاث قضايا: أولاها: أهمية السيرة النبوية.
وثانيها: مصادرها.
وثالثها: المنهج الصحيح لدراسة هذه السيرة.
فأما القسم الأول وهو المتعلق بأهمية هذه السيرة، فلاشك أن رسولنا ﷺ هو خاتم الرسل، وسيد ولد آدم، وهو أفضلهم ﵊، ولاشك أن هذه السيرة تعنينا نحن أمة محمد ﷺ عناية خاصة؛ فهو رسولنا ونحن أمته، وهو خاتم الرسل، ولا ننتظر رسولًا بعده أبدًا، وعيسى ﵊ أخبرنا النبي ﷺ أنه ينزل في آخر الزمان، ولكنه إذا نزل يكون متابعًا لرسول الله ﷺ، وحاكمًا بالقرآن، وقاتلًا للخنزير، وكاسرًا للصليب، ورافعًا للجزية، فلا يقبل من اليهود والنصارى إلا الإسلام على شريعة محمد بن عبد الله ﷺ أو السيف، ثم إنه يدفن بعد ذلك عند رسول الله ﷺ في المدينة.

25 / 2