440
أذكار الصباح والمساء ومدى حمايتها من المصائب
السؤال
هل الحرص على أذكار الصباح والمساء مسلم من وقوع الحوادث والمصائب أم لا؟ وهل قولها بعد خروج الوقت ينفع أم لا؟
الجواب
ينفع -إن شاء الله- قولها بعد خروج الوقت، لكن الحرص عليها في أوقاتها أولى، إنما هل تنفع؟ نقول: هي من الأسباب التي أمر الله بها وأمر بها الرسول ﷺ، وهذه الأسباب إذا وجدت قد توجد مسبباتها وقد لا توجد، لكنك مأمور، فهي شبيهة بإنسان يقول -مثلًا-: أنا لن أتزوج، إن كان الله كتب لي أولادًا فسأجد الأولاد تزوجت أم لم أتزوج.
فهذا نقول له: أنت عقلك فيه شيء؛ لأن الله ﷾ أمرك بالنكاح على سنة الله وسنة رسوله ﷺ، وهذا النكاح من الأسباب التي تؤدي إلى وجود الأولاد، فافعل الأسباب، فإذا أعرضت عن السبب بالكلية فأنت مخطئ، لكن إذا فعلت السبب قد يأتيك الولد وقد لا يأتي.
كذلك أيضًا نقول في الأذكار، فقد أمرنا الله بها وأخبرنا بأنها حصن تحمي هذا الإنسان، فنسمعه ونمتثل أمر الله بها، وهي عبادة، لكن هل معنى ذلك أن من فعلها لا يأتيه أي حادث أبدًا؟ نقول: لا.
فقد يتأخر السبب لوجود مانع، فالمؤمن يحرص على الأذكار، وهي -بإذن الله ﵎ تحميه، لكن لو وقع عليه شيء لا يعترض، ولا يقول: أنا ذكرت الله، أنا دعوت في هذا الصباح.
وإنما قد يدعو الإنسان بقلب غافل، وقد يكون الله أراد لك خيرا.
فأنت تريد الخير بهذا الذكر لكن الله أراد لك خيرًا بالذكر وبهذه المصيبة، فلا تعترض على ربك ﷾، بل ارض بما قسم الله لك.

20 / 23