وجوب الثبات على طريق الدعوة
الدرس الخامس: أن كثيرًا من الناس يسير في ركب الدعوة إلى الله ﷾، ثم إذا طال عليه الطريق، أو رأى بعض المشاق تردد، وهذا في الحقيقة مما ينبغي أن ينتبه له الجميع، فإن الله ﷾ يقول في كتابه العزيز: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ [التوبة:٤٢]، وكثير من الناس أو بعض الناس يطول عليهم الطريق، فإذا طال عليهم الطريق بدأت تسقط عزائمهم ويترددون، وبدأت في نفوسهم ألوان من الضعف والخور، وهذا لا ينبغي، ولا يجب أن يكون عليه مؤمن صادق أبدًا، فإن المؤمن الصادق هو الذي إذا رأى البلاء ورأى طول الطريق قال كما قال الله ﷾ عن أصحاب النبي ﷺ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران:١٧٣]، ويلزم الثبات على الطريق مهما طال الطريق، ومهما عظم البلاء والامتحان، ومهما حاول أعداؤنا، ومهما حاربنا أعداؤنا، إنه الثبات على الطريق حتى يلقى العبد ربه.
أسأل الله ﷾ أن يجعلنا ممن ألهمه الله ﷾ ذلك.