703

Lessons by Sheikh Yasser Burhami

دروس للشيخ ياسر برهامي

برهان الله الذي رآه يوسف ﵇
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: قال الله ﷿ في قصة يوسف: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف:٢٤] أي: رأى علامة على لزوم ترك هذا الأمر، وقد قيلت أقوال كثيرة في بيان هذا البرهان، وكلها لا دليل عليها، والصحيح: أن نطلق البرهان كما أطلقه القرآن.
فقد قيل: رأى آيات من القرآن مكتوبة على الجدار، ولعلها معاني بعض آيات القرآن مما كان موجودًا في الكتب السابقة.
وقيل: إنه رأى يعقوب عاضًا على إصبعه.
وقيل إنه قرأ: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾ [الإسراء:٣٢].
والظاهر -والله أعلم- أنه رأى علامة بينة -يعني أراه الله ﷿ برهانًا ربه من عنده ﷿، ولم يكن البرهان ظاهرًا لمن عنده، وليس المراد بربه هنا العزيز، بل الله سبحانه، أي: رأى دليلًا وعلامة من عند الله ﷿.

56 / 2