Lessons by Sheikh Yasser Burhami
دروس للشيخ ياسر برهامي
معرفة أركان الإيمان والإحسان وأسماء الله وصفاته
يجب علينا أن نعرف أركان الإيمان التي ذكرها النبي ﵊ بقوله: (أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره).
فلا بد أن تعرف ربك ﷾ بكمال أسمائه وصفاته، وكمال ربوبيته، وألوهيته، فـ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى:١١].
ولا بد أن تتعلم كيفية الإيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، تفاصيله، ابتداءً من القبر وأهوال القيامة وما يكون في الجنة والنار، ولابد أيضًا من الإيمان بالقدر، فكل ذلك لا بد أن نتعلمه ونطبقه، وإذا نظرت إلى قدر التقصير في هذا الباب لوجدت شيئًا هائلًا، وهو الذي أدى بالأمة إلى هذه الحالة التي هي عليها اليوم.
وكذلك الإحسان منه قدر واجب، وهو أداء العبادات القلبية الواجبة: كحب الله ﷿ ومراقبته، والإخلاص له، كما قال النبي ﵊: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك).
فإيمانك بأن الله يراك فرض عليك وعلى كل مسلم ومسلمة، لا يحصل الإيمان والإسلام والإحسان إلا بأن توقن أن الله يراك، وإذا أيقنت أن الله يراك فستراقبه؛ فتخلص له وتتوكل عليه، فتعمل بشرعه، وتلتزم بما جاء به نبيه ﵌.
والإحسان بينك وبين الله يثمر لك كذلك إحسانًا في معاملة الخلق، فبر الوالدين ثمرة من ثمرات إحسان القلب فيما بينه وبين الله، وكذا صلة الأرحام، والإحسان إلى الجيران، وهذه كلها من الواجبات، فعقوق الوالدين وإيذاء الجار من الكبائر، وكذلك قطيعة الرحم من أسباب الفساد في الأرض، ومن أسباب نزول البلاء على الأمة، ومع ذلك فهي من ثمار الإحسان.
فاحرصوا عباد الله على الإحسان فيما بينكم وبين أهليكم وبين جيرانكم وزملائكم، ولا تكن العداوة والبغضاء هي الأصل في العلاقة بين المسلمين، وهي وأسبابها منهي عنها كما في الحديث: (لا تباغضوا، لا تحاسدوا، ولا تدابروا).
قال تعالى: ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات:١٢] فحذر الله ﷿ من الغيبة.
ولابد عليك أيها السملم أن تصدق في الحديث، وتؤدي الأمانة وتجنب الخيانة، ولا بد أن تفي بالوعد، فإن الرسول ﷺ قد حذر من خصال النفاق فقال: (أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كان فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر).
50 / 6