ثبت من حديث ابن عمر ﵄ أنه سئل: هل سمعت رسول الله ﷺ يذكر شيئًا في النجوى.
قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يدني الرب ﷾ عبده المؤمن فيلقي عليه كنفه -أي: ستره-، فيذكره بذنوبه، فيقول: أتذكر ذنب كذا؟! أتذكر ذنب كذا؟! فيقول: نعم)، لا يستطيع أن ينكر (حتى إذا ظن أنه قد هلك فيقول الله ﷿: قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيؤتى كتابه بيمينه فيقول: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة:١٩]).
فتخيل وتصور هذا الموقف الهائل العظيم، فوالله لو لم يكن في أمر الآخرة من شدة إلا تلك اللحظة التي يتصور المؤمن فيها أنه قد هلك؛ لأن الله ﷿ يذكره بذنوبه، ويقرره بها، ويعترف العبد بها حتى يتصور أنه قد هلك.