593

Lessons by Sheikh Saeed bin Misfir

دروس للشيخ سعيد بن مسفر

أهمية التحلي بالآداب الإسلامية والأخلاق الحسنة
هناك أيضًا -أيها الإخوة- أشياء مكملات للعبادات وهي: الأخلاق والآداب التي يطلب من المسلم أن يتحلى بها.
فالمسلم مأمور بأن يكون على خلق، والرسول ﷺ كان ذا خلق عظيم حتى استحق الشهادة الإلهية بأن يقول الله له: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤] وكان من ضمن مهمات بعثته ﷺ تتميم مكارم الأخلاق، والحديث في صحيح البخاري، يقول ﵊: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ومكارم الأخلاق هي المعنى الحقيقي للبر، والحديث في صحيح البخاري -أيضًا- يقول ﵊: (البر حسن الخلق) البر الحقيقي هو: حسن الخلق.
وأيضًا حسن الخلق ينزل الإنسان منازل رفيعة في الآخرة، يقول ﵊ -والحديث في صحيح البخاري -: (إن أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا) فكلما كنت ذا خلق حسن كنت ذا رفعة في الدنيا وذا رفعة في الآخرة.
ما هي الأخلاق؟ هي هيئات راسخة في النفس، وملكات ثابتة تكتسب بالتربية، إما التربية الحسنة فتكون أخلاقًا حسنة، أو التربية السيئة فتكون -والعياذ بالله- أخلاقًا سيئة.
وما تعريفها؟ يقول الإمام الشافعي ﵀:
أحب مكارم الأخلاق جهدي وأكره أن أعيب وأن أعابا
وأصفح عن سباب الناس حلمًا وشر الناس من يهوى السبابا
ومن هاب الرجال تهيبوه ومن حقر الرجال فلن يهابا

23 / 30