442

Lessons by Sheikh Nabil Al-Awadi

دروس للشيخ نبيل العوضي

الرسول ﷺ يختار الرفيق الأعلى
على رأسهم نبينا ﵊ فمات وعلي أي حال مات؟! كان يعرق ويصاب بالحرارة حتى تقول له عائشة: (يا رسول الله! إنك تمرض لا كما يمرض أحدنا، قال: نعم إني أوعك ليس كأحدكم) أتعرف لمه؟ (أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل) كان يُسكب عليه سبع قرب من الماء حتى تخف حرارته ﵊ فيفيق، ثم يريد القيام فيسقط مرة أخرى ويُغمى عليه، ثم يسكب عليه بالماء وهكذا حتى يرفع إصبعه إلى السماء ويقول: (لا إله إلا الله إن للموت سكرات).
أخي الكريم! هل فكرت في هذه السكرات! كيف الموت! كيف تخرج الروح! يقول: أحد السلف لما احتضر قيل له: [كيف الموت؟ قال: كأني بين السماء والأرض وقد أُطبقت السماء على الأرض وأنا بينهما -الله أكبر! - وكأن نَفَسِي يخرج من ثقب إبرة] إي والله كأن النَّفَس يخرج من ثقب إبرة.
قال بعضهم: كأنه شوك يُجَر من الرجل إلى الرأس.
إنه الموت، الموت قد يكون الليلة، قد يكون غدًا، هل فكرت في هذه اللحظات، بكت فاطمة، فقال لها رسول الله ﷺ: (يا بنية! لم تبكين؟ قالت: واكرب أبتاه، واكرب أبتاه، فقال النبي ﵊: يا فاطمة! لا كرب على أبيك بعد اليوم، لا كرب على أبيك بعد اليوم).
وضعته عائشة على صدرها بين سحرها ونحرها، فأخذ يقول: (الرفيق الأعلى، الرفيق الأعلى، الرفيق الأعلى) لا إله إلا الله! ثم خرجت نفسه ﵊: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر:٣٠].

27 / 16