422

Lessons by Sheikh Muhammad Hassan Al-Dedew Al-Shanqeeti

دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي

عناصر تركيب الإنسان وعلاقتها بمراتب الدين
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على من بعث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن الله ﷾ خلق الإنسان وألفه من ثلاثة عناصر: أشرفها الروح، التي هي نفخة غيبية من أمر الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٨٥].
ثم العقل الذي شرف الله به هذا الإنسان على غيره من الحيوانات.
ثم البدن الذي هو من تراب.
إن هذه العناصر الثلاثة مجتمعة تشكل إنسانًا، فرتب الله على هذه العناصر الثلاثة -عناصر الدين- فجعل الإيمان لمصلحة العقل، والإسلام لمصلحة البدن، والإحسان لمصلحة الروح، وجعل التكامل بين هذه العناصر مطلوبًا، فلا يكون الإنسان كاملًا إلا بالموازنة والاعتدال بين هذه العناصر، ومن مال مع واحد من العناصر على حساب غيره كان مائلًا غير مستقيم، ومعوجًا غير معتدل، ولهذا شرع الله ﷾ العناية بهذه العناصر الثلاثة، وجعل من أهمها وأعظمها خطرًا عنصر الإحسان، الذي لا يمكن أن يتم الإيمان والإسلام إلا به، وعنصر الإحسان إنما يتعلق بتزكية النفوس.

15 / 2