حكم مصافحة النساء
السؤال
هل المصافحة بين الرجال والسناء فريضة أم سنة أم حرام؟ وما الدليل على ذلك؟
الجواب
بالنسبة للمصافحة بين الأجانب محرمة شرعًا باتفاق أهل العلم ولم يخالف فيها أحد، ودليل تحريمها قول الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور:٣١]، فإنه حرم الأدنى والأعلى، وتحريم الأدنى والأعلى تحريم لما بينهما لأنه إذا حرم الطرفين دخل ما بينهما من الوسائط، وقد حرم الله الطرفين جميعًا؛ حرم الطرف الأدنى وهو مجرد النظر، وحرم الطرف الأعلى وهو الزنا، فقال: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور:٣١]، فلما حُرم الطرفان دل ذلك على تحريم ما بينهما من الوسائط، وكذلك ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: (إني لا أصافح النساء، وإنما مقالي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة).
وكذلك ثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت: (والذي نفسي بيده ما مس رسول الله ﷺ يد امرأة لا تحل له)، وكذلك فهو محل إجماع بين أهل العلم لم يخالف فيه أحد منهم من جميع المذاهب المعتبرة.
وأما المصافحة بين الأزواج فهي من الأمور الجائزة التي ليس فيها طلب شرعي، وليس فيها محذور شرعي، فإن صافح الزوج زوجته فلا حرج وإن لم يصافحها فلا حرج، فهذا من الأمور الجائزة.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.