حكم قصر الأمر بالمعروف على العلماء الرسميين
السؤال
كثير من الناس إذا أُمر بمعروف يقول: إن هذا من اختصاص العلماء المأمورين من طرف الحكومة، أرجو الجواب على هذا وتبيين الحكم فيه؟
الجواب
هذا قول على الله بغير علم، والذي قاله قد ارتكب جريمة أكبر من الإجرام الذي وقع فيه؛ لأنه أولًا: فعل جريمة مثل الغيبة أو الكذب أو الغش أو نحو ذلك، ثم عززها بجريمة أكبر منها وهي القول على الله بغير علم، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:٣٣].
فالأمر بذلك لكل الناس كما صح عن النبي ﷺ أنه قال: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده)، ولكل المؤمنين كما قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران:١٠٤]، وكما في قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [التوبة:٧١].