436

Lessons by Sheikh Ibrahim Al-Dweesh

دروس للشيخ إبراهيم الدويش

السهم الثامن: بذل المال
فإن لكل قلب مفتاح، والمال مفتاح لكثير من القلوب، خاصة في مثل هذا الزمان، والرسول ﷺ يقول: (إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليّ منه؛ خشية أن يكبه الله في النار) كما في صحيح البخاري.
صفوان بن أمية فر يوم فتح مكة خوفًا من المسلمين، بعد أن استنفذ كل جهوده في الصد عن الإسلام، والكيد والتآمر لقتل رسول الله ﷺ، فيعطيه الرسول ﷺ الأمان ويرجع إلى النبي ﷺ، ويطلب منه أن يمهله شهرين للدخول في الإسلام، فقال له الرسول الله ﷺ: (بل لك تسير أربعة أشهر) وخرج مع رسول الله إلى حنين والطائف كافرًا، وبعد حصار الطائف وبينما رسول الله ﷺ ينظر في الغنائم رأى صفوان يطيل النظر إلى واد قد امتلأ نعمًا وشاءً ورعاءً، فجعل ﵊ يرمقه ثم قال له: (أيعجبك هذا يا أبا وهب؟ قال: نعم.
فقال له النبي ﷺ: هو لك وما فيه) فقال صفوان عندها: [ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله] .
أيها الأحبة! لقد استطاع الحبيب ﷺ بهذه اللمسات، وهذا التعامل العجيب أن يصل لهذا القلب بعد أن عرف مفتاحه، فلماذا هذا الشح والبخل؟ ولماذا هذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس؟ حتى كأنه يرى الفقر أمام عينيه كلما هم بالجود والكرم والإنفاق.

17 / 20