558

Lessons by Sheikh Abi Ishaq Al-Huwaini

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

الهجوم على السنة
إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد ﵌، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد؛ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد؛ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
فدرسنا في هذا المساء بعنوان: (حصوننا مهددة من الداخل).
وأفتتح هذه المحاضرة بقول الله ﷿: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [التوبة:٣٢] نور الله ﷿ هو الذكر، قرآنًا وسنة (يريدون أن يطفئوا نور الله) أي: حجة الله ﷿ على الخلق (بأفواههم) أي: بما يثيرونه من شبهات حول هذا الذكر، فالقرآن الكريم من جهة ثبوته لا يمتري أحد فيه، ولو شك أحد في ثبوت القرآن الكريم فهو كافر بإجماع المسلمين.
بقيت السنة من جهة الثبوت، فهناك المتواتر الذي أجمع العلماء على أن منكره كافر، لكن هذا المتواتر لا يشكل إلا قدرًا يسيرًا جدًا بالنسبة لمجموع الأحاديث التي ثبتت عن النبي ﵊، فدخلوا من هذا الباب الواسع، المتواتر لا يشكل (١ %) بالنسبة لمجموع الأحاديث التي صحت عن النبي ﵊.

48 / 2