552

Lessons by Sheikh Abi Ishaq Al-Huwaini

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

حكم لبس الثوب الأحمر
السؤال
ما حكم لبس الثوب الأحمر؟
الجواب
بالنسبة للُبس الثوب الأحمر، فلو أن إنسانًا يلبس جلابيةً حمراء -أحمر بحت- لا يخالطها لون آخر، فهذا أقل درجاته الكراهة، للحديث الصحيح عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: (رأى علي النبي ﷺ بُردًا أحمر، فعلمتُ الكراهة في وجهه، فذهبتُ إلى أهلي، فجردته واقفًا ورميت به في التنور، ثم جاء النبي ﷺ فسأل عن القميص الأحمر، فقلت: تيممت به التنور فسجرته -يعني: أحرقته- قال: لم لم تلبسها بعض أهلك؟! فإنه لا بأس للنساء).
إذًا: الثياب الحمراء البحتة مكروهة بالنسبة للرجال.
فإن قلتَ: فما قولك في الحديث الصحيح الذي قال فيه أحد الصحابة: (رأيت النبي ﷺ بسوق ذي المجاز وعليه حلة حمراء، فكان أجمل الناس)؟ فيقال: لعل الغالب عليه كان اللون الأحمر، ولا زال الناس يحكمون بالغالب.
الرسول ﷺ عندما رأى الثوب الأحمر على عبد الله بن عمرو يقول عبد الله: فعلمت الكراهة في وجهه، فلا يتصور في وصفه ﵊ أن يكره الشيء ثم يفعله، فلابد من هذا التأويل: أن هذا الثوب لم يكن ثوبًا أحمر بحتًا، وإنما كانت تخالطه بعض الألوان الأخرى، فلم يكن كالذي كرهه النبي ﷺ.

47 / 9