511

Lessons by Sheikh Abi Ishaq Al-Huwaini

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

كلمة التوحيد
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
وبعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد ﵌، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
قرأت لأحد الكتاب مقالًا يزعم فيه أن الإنكار على الشرك يُتْرك إذا كان سيؤدي إلى تفريق الكلمة، ويقول: والدليل على ذلك: أن موسى ﵇ لما عاتب هارون ﵇ في تركه الإنكار أو مقاتلة الذين عبدوا العجل قال له: ﴿يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ [طه:٩٤] فخشي هارون وهو نبي أن ينكر على الذين عبدوا العجل -وهذا داخل في صميم الشرك- حتى لا يقول له موسى: إنك لم ترقب قولي في بني إسرائيل.
وكأن هذا الرجل يظن أنه ليس هناك أحد يحفظ القرآن أو يقرأ القرآن أو ليس هناك قرآن بين يدي الناس.

44 / 2