الالتفات إلى الأسباب قدح في التوحيد وتركها قدح في الشرع
الحمد لله رب العالمين، له الحمد الحسن والثناء الجميل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يقول الحق وهو يهدي السبيل، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
قال بعض السلف: (الالتفات إلى الأسباب قدحٌ في التوحيد، ورفض الأسباب بالكلية قدحٌ في الشرع).
أما بالنسبة للأول: فقد ألغى الله ﷿ الواسطة بينه وبين عباده، إذًا: الالتفات إلى الأسباب قدحٌ في التوحيد، فلأجل تجريد التوحيد ألغى الله الواسطة، فقال ﷿: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة:١٨٦]، وجرت العادة في كل آيات القرآن الكريم المشتملة على السؤال أن يثبت لفظ: (قل)؛ لأن الواسطة بين الله وبين الناس هو الرسول ﵊؛ لأن العباد لا يعرفون ما يحبه الله ويرضاه إلا عن طريق الرسول.