747

Lessons by Sheikh Abdul Rahman Al-Sudais

دروس للشيخ عبد الرحمن السديس

صفحات مشرقة من حياته ﷺ
أمة الإسلام: لقد كان نبينا محمد ﷺ آخر الرسل عددًا، وأعظمهم قدرًا وأبلغهم أثرًا، وأعمهم رسالة، بعثه الله تعالى على حين فترة من الرسل، والناس في أشد ضرورة إلى نور الرسالة حيث كانوا قبلها في ضلالٍ وجاهلية وشقاء، ووثنية وفرقة وعداء، فأخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، وهدى به من الضلالة، وأصلح به بعد الغواية، وألف به بعد التمزق والفرقة، فتح الله به قلوبًا غلفًا، وآذانًا صمًا، وأعينًا عميًا، وأنار به السبيل، وأقام به الحجة، حتى أصبح الناس إخوانًا بنعمة الله، أعوانًا في دين الله، أنصارًا لسنة رسول الله ﷺ.
أيها المسلمون! يا أتباع رسول الله ﷺ: لقد جعل الله لكم في هذا الرسول قدوة، وفي أخلاقه وأفعاله وسيرته أسوة، فالحق ما جاء به، والدين ما شرعه، والباطل كل الباطل ما حذر عنه وتركه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١] وقال جل وعلا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧]، وقال ﷺ: ﴿من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد﴾ فهو ﵊ القدوة في كل الأمور، وسنته الميزان لكل فعلٍ وترك.

84 / 3