733

Lessons by Sheikh Abdul Rahman Al-Sudais

دروس للشيخ عبد الرحمن السديس

شبهات دعاة السفور والاختلاط
الحمد لله العظيم شانه، العزيز سلطانه، الدائم بره وإحسانه، نحمده تعالى ونشكره، وشكره دليل الصدق وعنوانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله! وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ، واعلموا أن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعةٍ ضلالة.
عباد الله: يتمسك بعض المفتونين بالاختلاط، بشبهٍ هي أوهى من بيت العنكبوت، لكن قد يغتر بها بعض الجهال، ومن ذلك قولهم: إن الاختلاط موجود في عصر النبوة، فكان الرجال والنساء يختلطون في المساجد ونحوها، والحق أن ليس في ذلك مستمسك لهم، فقد كان النساء يصلين مع رسول الله ﷺ، وهن بكامل حجابهنَّ وحشمتهنَّ وحيائهنَّ، ثم قد كان ﷺ يحث النساء في الصلاة في آخر الصفوف، يقول ﷺ: ﴿خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها﴾ رواه مسلم وأهل السنن، كما ﴿حث ﷺ الرجال على المكث في المصلى حتى تخرج النساء، حتى لا يختلطن بالرجال﴾ رواه البخاري وغيره، وعند أبي داود ﴿أنه ﷺ أمر النساء بلزوم حافات الطريق حتى لا يختلطن بالرجال﴾.
هذا هو الذي ينبغي للنساء، حتى لا يفتنَّ، أو يُفتن.
ومما ينبغي التنبيه عليه أن المرأة إذا صلت في الحرم، أو غيره من المساجد، فعليها أن تلتزم الأدب الإسلامي، وأن ترعى حرمة هذه البقاع الطاهرة، حتى ترجع بالأجر والمثوبة، أما إذا تساهلت بحجابها، ونبذت الحياء والحشمة، ووقعت في التبرج والزينة، فيخشى أن تأكون مأزورة غير مأجورة.
ومما ينبغي ملاحظته، ضرورة تربية البنات منذ الصغر، على البعد عن الاختلاط بالرجال، حتى يتربين على العفة والفضيلة.

81 / 8