647

Lessons by Sheikh Abdul Rahman Al-Sudais

دروس للشيخ عبد الرحمن السديس

عزة الأمة وعلاقتها بالعقيدة
معاشر المسلمين: في هذه العقيدة الصافية، وهذا التوحيد الخالص عزت هذه الأمة وسادت، وسعدت وانتصرت وقادت، اجتمعت كلمتها، وتوحدت صفوفها، وإنه لا عز للبشرية اليوم ولا صلاح ولا سعادة للإنسانية قاطبة إلا بها، فباتباع كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ يتحقق للأفراد والمجتمعات ما ينشدونه، ويؤملونه من الخير والهدى ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه:١٢٣ - ١٢٤]، ويقول ﷺ فيما صح عنه عند مسلم وغيره: ﴿وإني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله﴾ وفي رواية: ﴿كتاب الله وسنتي﴾.
ألا ما أحوج الأمة الإسلامية وهي تمر في هذه المرحلة الدقيقة واللحظات الحاسمة من تاريخها، أن تعود إلى مصدر عزتها وقوتها وانتصارها، لا سيما وهي تواجه التحديات الخطيرة، والهجمات الشرسة من أعدائها الذين يريدون نزع هويتها الإسلامية، وسلب مقوماتها، ونهب خيراتها ومقدراتها، لتكون لقمة سائغة لهم.
فيا أمة الإسلام: هذا دينكم، وشرع ربكم، وسنة نبيكم ﷺ بين أيديكم، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، فوالله وبالله وتالله لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وإياكم والمحدثات من المناهج والأفكار والأهواء، والطرق والآراء، فإن خير الهدي هدي محمدٍ ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار -والعياذ بالله-

75 / 9