497
حكم استخدام الصور في المادة الإعلامية لمواجهة الإعلام الإباحي والعلماني
السؤال
يطالب عدد من متخصصي الإعلام الإسلامي بضرورة استخدام الصور والتصوير في المادة الإعلامية المرئية والمقروءة، وأنها أصبحت ضرورة لمواجهة الإعلام الإباحي والعلماني، فهل توافقون على هذا القول؟ وإذا كان الجواب بالمنع فما هو الحل العملي الواقعي لمواجهة الهجمة الإعلامية الضاربة من خلال الفضائيات وغيرها؟
الجواب
لا يجوز التصوير، بل يجب الحذر من ذلك؛ لقول النبي ﷺ: (كل مصور في النار)، ولما ثبت عن النبي ﷺ أنه لعن آكل الربا وموكله، والواشمة والمستوشمة، ولعن المصورين، وقال: (أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون)، فلا يجوز استخدام الصور لذوات الأرواح، ولكن الذي كفى الأولين يكفي الآخرين، الإعلام وغير الإعلام بغير صور، فعل فلان كذا وكذا، أو هذا يجوز وهذا القول لا يجوز، فما كفى عصر النبي ﷺ، وعصر الخلفاء الراشدين، وعصر الصحابة، وعصر القرون المفضلة والعصور الماضية يكفي لآخره، كما قال مالك ﵀: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها.
فالواجب على الآخرين هو ما وجب على الأولين، وهو التمسك بشرع الله والحذر مما يخالف ذلك، قال تعالى: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ [الزخرف:٤٣]، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية:١٨]، وقال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى:٢١]، وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة:٣] .

17 / 30