418

Leaders of the Conquest of Andalusia

قادة فتح الأندلس

Daabacaha

مؤسسة علوم القرآن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

منار للنشر والتوزيع

Gobollada
Ciraaq
زُرْعَة طريف بن مالك، وهو مسلم من البربر (١).
وعبر هذا الجيش الزّقاق، والزّقاق اسم يطلق أحيانًا على المضيق بين الأندلس وشمالي إفريقية (٢)، من سبتة، بسفن يليان أو غيره، ونزل في جزيرة بالوما (Isla de las Plomas) في الجانب الإسباني، وعُرفت هذه الجزيرة فيما بعد باسم هذا القائد: جزيرة طريف (٣) (Tarifa) ومن ذلك الموقع، الذي اتخذه طريف وسريته الاستطلاعية القتالية قاعدة أمامية متقدمة، قام طريف وسريته بسلسلة من الغارات السريعة على الساحل الأندلسي الجنوبي بإرشاد يليان وصحبه، وأغار على الجزيرة الخضراء، فأصاب غنيمة كبيرة، ورجع سالمًا في رمضان أيضًا سنة إحدى وتسعين الهجرية، فلما رأى الناس ذلك تسرّعوا إلى الغزو (٤)، وتشجعوا على فتح الأندلس. وخفت قوة من أنصار يليان وأبناء غيطشة لعون المسلمين، كما قامت تلك القوة بحراسة موقع إنزال المسلمين في جنوبي الأندلس، وكانت نتيجة الغارة الاستطلاعية التي قادها طريف، أن المسلمين غنموا مغانم كثيرة وسبيًا عديدًا، وقوبلوا بالإكرام والترحيب، وشهدوا كثيرًا من دلائل خصب الجزيرة وغناها، وعادوا في أمنٍ وسلام. وقصّ قائدهم طريف على موسى نتائج رحلته، فاستبشر بالفتح، وجدّ في أهبة الفتح، كما تشجع موسى وأخذ يستعد لإرسال حملة عظيمة تقوم بالفتح المستدام (٥).
لقد كانت مهمة سرية طريف، مهمة استطلاعية، هدفها الحصول على

(١) نفح الطيب (١/ ١٦٠ و٢٢٩ و٢٣٣ و٢٥٣) والروض المعطار (٨ و١٢٧) والبيان المغرب (٢/ ٥).
(٢) تاريخ الأندلس (١٣٠) نصّ ابن الشباط، والروض المعطار (٨٣ و١٢٧) ومقدمة ابن خلدون (١/ ٤٢٧) ونفح الطيب (١/ ١٢٧ و١٢٩ و١٤٥ و٢٢٩ و٢٣٢ و٢٤٥ و٢٥٢).
(٣) دولة الإسلام في الأندلس (١/ ٤٠) وفجر الأندلس (٦٧)، وانظر الفتح والاستقرار العربي والإسلامي في شمالي إفريقيا والأندلس (١٦٢).
(٤) ابن الأثير (٤/ ٥٦١).
(٥) Saavedra. OP. Cit. PP. ٦٤

1 / 419