498

Lamha Fi Sharh Mulha

اللمحة في شرح الملحة

Tifaftire

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

Noocyada
Grammar
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الثّالثة: يجوز فيها الأمران؛ نحو: (إنَّ عِنْدَك زيدًا) و(إنَّ زَيْدًا عِنْدَكَ)؛ وتقديم١ الظّرف أجود.
وكذلك الجارّ والمجرور، نحو: (إنَّ زيدًا لفي الدّار) و(إنَّ في الدّار لزيدًا) .
وعلّة جواز تقديم ذلك: أنّ العرب [٨٩/ ب] قد اتّسعت في الظّروف وحروف الجرّ اتّساعًا لم تتّسع٢ مثله في غيرها؛ بدليل أنَّهم فصلوا بهما٣ بين المضاف والمضاف إليه، كقول الشّاعر:
لِلَّهِ - دَرُّ الْيَوْمَ - مَنْ لاَمَهَا٤
ففصل بالظّرف.
وقال الآخر:
كَأَنَّ أَصْوَاتَ - مِنْ إِيْغَالِهِنَّ بِنَا - ... أَوَاخِرِ المَيْسِ أَصْوَاتُ الْفَرَارِيجِ٥

١ في أ: وتقدّم.
٢ في أ: يتّسع.
٣ في أ: بها.
٤ هذا البيتُ تقدّم تخريجه في ص ٢٧٩.
والشّاهد فيه هُنا: (درّ اليوم من لامها)، حيث فصل بين المضاف (درّ) والمضاف إليه (من لامها) بالظّرف (اليوم) .
٥ هذا بيتٌ من البسيط، وهو لذي الرُّمّة.
و(مِن) للتّعليل. و(الإيغال): الإبعاد؛ تقولُ: أوغل في الأرض: إذا أبعد فيها؛ والضّمير يعود إلى الإبل. و(الأواخر): جمع آخرة الرّحل؛ وهي: العود الّذي يستند إليه الرّاكب. و(المَيْس) - بالفتح - شجر يتّخد منه الرّحال والأقتاب. و(الفراريج): جمع فرّوج، وهو: الصّغير من الدّجاج.
والمعنى كما قال البغداديّ في الخزانة ٤/٤١٣: "يريد أنّ رحالهم جديدة، وقد طال سيرُهم فبعض الرّحل يحكّ بعضا، فيحصل مثل أصوات الفراريج من اضطّراب الرِّحال لشدّة السّير".
والشّاهد فيه: (كأنّ أصوات من إيغالهنّ بنا أواخر) حيث فصل بين المضاف (أصوات) والمضاف إليه (أواخر) بالجارّ والمجرور (من إيغالهنّ بنا) .
يُنظر هذا البيت في: الكتاب ١/١٧٩، والمقتضب ٤/٣٧٦، وسرّ صناعة الإعراب ١/١٠، والإنصاف ٢/٤٣٣، وشرح المفصّل ١/١٠٣، وشرح الكافية الشّافية ٢/٩٨٠، وشرح الرّضيّ١/٢٩٣، ورصف المباني ١٥٣، والخزانة ٤/١٠٨، والدّيوان ٢/٩٩٦.

2 / 561