495

Lamha Fi Sharh Mulha

اللمحة في شرح الملحة

Tifaftire

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

Noocyada
Grammar
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فالاسميّة كقوله:
فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الْهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا ... أَنْ هَالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ١
والمصدّرة بالفعل كقولك: (وبعد أَنْ أحسن الله إليك إنْ كنتَ مطيعَه) .

١ هذا بيتٌ من البسيط، وهو للأعشى الكبير.
والنّحويّون أوردوه على ما ذكر الشّارح، والّذي ثبت في ديوانه في عجز البيت:
أَنْ لَيْسَ يَدْفَعُ عَن ذِي الْحيلَةِ الحِيَلُ
وأمّا العجز الّذي أوردوه فليس فيه من كلام الأعشى إلاّ قوله: (يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ) فإنّه عجُز بيتٍ آخر من القصيدة؛ وهو:
إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لاَ نِعَالَ لَنَا ... إِنَّا كَذلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ
والمعنى: هم بين فتية كالسّيوف الهنديّة في مضائهم وحدّتهم، وأنّهم موطِّنون أنفسهم على الموت موقنون به؛ لأنّهم قد علِموا أنّ الإنسان هالكٌ سواءٌ كان غنيا أو فقيرًا.
والشّاهد فيه: (أنْ هالكٌ) حيث خفّفت (أنّ) وحذف اسمها، والتّقدير: أنه هالك؛ وجاء خبرها جملة اسميّة (كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ هَالِكٌ)، فـ (هَالكٌ) خبر مقدّم ل (كُلُّ) .
يُنظر هذا البيت في: الكتاب ٢/١٣٧، والمقتضب ٣/٩، والخصائص ٢/٤٤١، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/١٧٨، والإنصاف ١/١٩٩، وشرح المفصّل ٨/٧١، وشرح الكافية الشّافية ١/٤٩٧، وابن النّاظم ١٨١، وتخليص الشّواهد ٣٨٢، والمقاصد النّحويّة ٢/٢٨٧، والخزانة ٨/٣٩٠، والدّيوان ٥٩.

2 / 558