492

Lamha Fi Sharh Mulha

اللمحة في شرح الملحة

Tifaftire

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

Noocyada
Grammar
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والوُجود حسب ما تدلّ عليه الحال؛ وتلخيصُه: أوّل ذلك ثابت؛ فالتّأويلان مختلفان معنىً وإعرابا١.
فإنْ عطف٢ على اسم (إِنَّ) فحقّ المعطوف النّصب، نحو: (إنّ زيدًا وعمرًا في الدّار) - بالنّصب -، قال الرّاجز:
إِنَّ الرَّبِيْعَ الْجَوْنَ وَالْخَرِيفَا ... يَدَا أَبِي الْعَبَّاسِ وَالصُّيُوفَا٣

١ وهُناك مواضع أُخرى غير هذين الموضعين يجوز فيها الوجهان؛ منها:
أنْ تقع بعد فاء الجزاء، نحو: ﴿مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ٥٤]؛ فالكسر على معنى فهو غفورٌ رحيم، والفتح على معنى فالغفران والرّحمة حاصلان، أو: فالحاصل الغفران والرّحمة.
وأن تقع بعد واوٍ مسبوقةٍ بمفرد صالح للعطف عليه، نحو: ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيْهَا وَلاَ تَعْرَى وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيْهَا وَلاَ تَضْحَى﴾ [طه:١١٨] قرأ نافعٌ وأبو بكر بالكسر إمّا على الاستئناف، أو بالعطف على جملة (إنّ) الأولى؛ والباقون بالفتح بالعطف على ﴿أَلاَّ تَجُوعَ﴾ .
يُنظر: شرح الكافية الشّافية ١/٤٨٥، وابن النّاظم ١٦٥، وأوضح المسالك ١/٢٤٢، والتّصريح ١/٢١٨، والأشمونيّ ١/٢٧٥.
٢ في ب: عطفت.
٣ هذا بيتٌ من الرّجز، وهو لرؤبة بن العجّاج.
وأراد بالرّبيع، والخريف، والصّيوف - وهو جمع صيف -: أمطارهنّ. و(الجون): الأسود، والمُراد: سواد سحابه، كنايةً عن كثرة مائه؛ لأنّ السّحابة إنّما توصف بالسّواد إذا كانت حافلة بالماء؛ ويروى في مكانه (الجود): وهو المطر الغزير.
وأبو العبّاس هو: الخليفة العبّاسي، الملقّب بالسّفّاح.
والشّاهدُ فيه: (والخريفا، والصّيوفا) حيث عطفهما بالنّصب على (الرّبيع) الّذي هو اسم (إنّ) .
يُنظر هذا البيت في: الكتاب ٢/١٤٥، والمقتضب ٤/١١١، وشرح الكافية الشّافية ١/٥١٠، وابن النّاظم ١٧٥، وأوضح المسالك ١/٢٥١، والمقاصد النّحويّة ٢/٢٦١، والتّصريح ١/٢٢٦، والهمع ٥/٢٨٥، وملحقات ديوان رؤبة ١٧٩.

2 / 555