إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ جَمَّا ... وَأَيُّ١ عَبْدٍ لَكَ لاَ أَلَمَّا٢
أي: لم يُلِمَّ.
وتدخل على [الفعل] ٣ المضارع نافيةً؛ فلا يتأثّر٤، كقوله تعالى: ﴿لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ﴾ ٥.
وتكونُ بمعنى (ليس) مختصّة بالنّكرات٦، ومنه قولُ الشّاعر:
١ في ب: وإنِّي، وهو تحريف.
٢ هذا بيتٌ من الرّجز، يُنسب لأبي خِراشٍ الهذليّ، أو لأميّة بن أبي الصّلت.
و(جما): بمعنى كثير. و(أَلَمَّ): من اللّمم وهو صغار الذّنوب.
والشّاهد فيه: (لا ألَمّا) حيث جاءت (لا) بمعنى (لم)، والماضي بمعنى المضارِع، والمعنى: (لم يُلِمَّ) .
يُنظر هذا البيت في: طبقات فحول الشّعراء ١/٢٦٧، وتأويل مشكل القُرآن٥٤٨، وشرح أشعار الهذليّين ٣/١٣٤٦، والأزهيّة ١٥٨، وأمالي ابن الشّجريّ ١/٢١٨، ٢/٥٣٦، والإنصاف ١/٧٦، والجنى الدّاني ٢٩٨، والمغني ٣٢١، والمقاصد النّحويّة ٤/٢١٦، والخزانة ٢/٢٩٥، ٤/٤، ٧/١٩٠، وديوان أميّة ٢٦٤، ٢٦٥.
٣ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٤ في أ: تتأثّر، وهو تصحيف؛ وفي ب: يأثّر، وهو تحريف.
٥ من الآية: ٢٥٥ من سورة البقرة.
(لا) النّافية تعمل عمل (ليس) عند الحجازيّين، ومذهب بني تميم إهمالُها.
ويُشترط لعملها عمل (ليس) عند الحجازيّين ثلاثة شروط:
١- أنْ يكون اسمها وخبرها نكرتين، نحو: (لا رجلٌ أفضلَ منك) .
٢- أن لا يتقدّم خبرها على اسمها، فلا نقول: (لا قائمًا رجلٌ) .
٣- ألا ينتقض النّفي بـ (إلاَّ)، فلا تقول: (لا رجلٌ إلاَّ أفضلَ من زيد) بنصب (أفضل) بل يجب رفعُه.
تُنظر هذه المسألة في: شرح المفصّل ٢/١٠٩، وشرح الكافية الشّافية ١/٤٤٠، وابن النّاظم ١٥٠، وشرح الرّضيّ ١/٢٧٠، وشرح ألفية ابن معطٍ ٢/٨٩٤، ٨٩٥، وأوضح المسالك ١/٢٠٣، وابن عقيل ١/٢٨٨ - ٢٩٢، والتّصريح ١/١٩٩، والهمع ٢/١١٨ - ١٢٠، والأشمونيّ ١/٢٥٢ - ٢٥٤.