Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Book of Visits by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
للعرب في أصنامهم، ولعباد الكواكب وطلاسمها: من الشرك والسحر، كما يجري للتتار، والهند، والسودان، وغيرهم من أصناف المشركين: من إغواء الشياطين ومخاطبتهم ونحو ذلك، فكثير من هؤلاء قد يجري له نوع من ذلك، لا سيما عند سماع المكاء والتصدية (٦١)؛ فإن الشياطين قد تنزل عليهم، وقد يصيب أحدهم كما يصيب المصروع: من الإِرغاء، والإِزباد (٦٢)، والصياح المنكر، وتكلمه بما لا يعقل هو والحاضرون، وأمثال ذلك مما يكثر وقوعه في هؤلاء الضالين.
[(٣)] السؤال بالجاه (٦٣) ونحوه من البدع]
وأما (القسم الثالث) وهو أن يقول: اللهم بجاه فلان عندك، أو ببركة فلان، أو بحرمة فلان عندك: افعل بي كذا، وكذا. فهذا يفعله كثير من الناس؛ لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء، ولم يبلغني عن أحد من العلماء في ذلك ما أحكيه؛ إلا ما رأيت في فتاوى الفقيه أبي محمد بن عبد السلام. فإنه أفتى: أنه لا يجوز لأحد أن يفعل ذلك؛ إلا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم - إن صح الحديث في النبي صلى الله عليه وآله وسلم - ومعنى الاستفتاء: قد روى النسائي والترمذي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم بعض أصحابه أن يدعو فيقول: ((اللهم: إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك نبي الرحمة. يا محمد: يا رسول الله! إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي. اللهم: فشفعه في)) فإن هذا
(٦١) قال تعالى يصف المشركين: (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مُكاءً وتصدية). والمكاء: الصفير والتصدية كل صوت يجري مجرى الصدى في أن لا غناء فيه.
(٦٢) الإِرغاء: يكون في اللبن بظهور الرغوة فيه. وإرغاء الإِنسان: تعبير عما يظهر على فمه من الرغوة إثر غضب أو صرع أو نحوهما. وكذلك الإِزباد لأنه يقال للقدر والبحر والفم إذا أخرج الزبد وقذف به.
(٦٣) الجاه: القَدْر والمنزلة.
92