Kitab al-Tawhid
كتاب التوحيد
Tifaftire
د. فتح الله خليف
Daabacaha
دار الجامعات المصرية
Goobta Daabacaadda
الإسكندرية
Noocyada
•Maturidism
Gobollada
•Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Samanids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
قَالَ الْفَقِيه ﵀ نقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق أهل التَّوْحِيد إِنَّمَا تكلمُوا فِي حدث الْعَالم وثبات محدثه وَلَا أحد تكلّف القَوْل بِخلق الْعَالم وثبات خالقه فلولا أَنهم رَأَوْا بِالْأولِ كِفَايَة عَن الثَّانِي وَجعلُوا ثبات الْحَدث دَلِيلا مقنعا فِي الْخلق لصنعوا مثله لِأَن لكل إِلَيْهِ حَاجَة وَذَلِكَ مُمْتَنع وَقد احْتج بِخلق الْقُرْآن بالتبعص والتجزئة فَمثله فِي كل الْأَعْرَاض قَائِم فَيلْزم القَوْل بِهِ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ احْتج لَهُم بِخلق الشرور والأسقام وَإِن كَانَت ضارة لم لَا قلت فِي الْكفْر
قَالَ الْفَقِيه وَهَذَا سُؤال لَا يسْأَله أحد على الإبتداء إِلَّا على الْمُعَارضَة إِذْ لم يسم خَالق هَذِه الْأَشْيَاء بهَا وَجب أَن يُسمى بخلقه أَفعَال الْخلق بأسمائها وَهَذَا نوع مَا لَيْسَ لغيره فعل فِي الْحَقِيقَة وَفِي أَفعَال الشرور ذَلِك فَأجَاب بِأَن هَذِه الْأَشْيَاء لَيست بشرور فِي الْحِكْمَة بل هِيَ رَحْمَة بِذكر التَّوْبَة وبزجر عَن الْمعْصِيَة وَالْكفْر لَيْسَ بحكمة بِوَجْه أَلا ترى أَنه لَا يجوز خلقه لَا عَن أحد وَيجوز فِي الأول
قَالَ أَبُو مَنْصُور ﵀ فَالْأول يُقَال لَهُ فِي خلق فعل الْكفْر قبيحا وَهُوَ بِذكر من عاينه عَظِيم فعله فَيفزع إِلَى الله بالعصمة عَنهُ بِمَ يذكرهُ حدث الَّذِي مِنْهُ فيدعوه إِلَى التَّوْحِيد ثمَّ يعرف بِهِ سفه من مِنْهُ ذَلِك وفسقه وَبِه يعرف إسمه وعواقبه ثمَّ يعرفهُ أَنه لَا يضر الصَّانِع وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَقَوله لَا يخلقه لَا عَن أحد كَلَام من لَا يعقل مَا يَقُول وَإِلَّا فَهُوَ اسْم لفعل العَبْد فَكيف يكون وَلَا عبد وَهَذَا لمن يَقُول التحرك هُوَ زَوَال الْجِسْم وَهُوَ لايخلقه دونه فَيجب خلقه مِنْهُ حِكْمَة وعَلى ذَلِك جَمِيع الْأَعْرَاض وإماتة الْخلق وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
ثمَّ الأسقام لَا يجوز أَن يخلقها لَا فِي أحد وَلَا أحد ثمَّ لم يمْنَع تحقق الْحِكْمَة لَهَا فَمثله الَّذِي ذكر وَالله الْمُوفق
ثمَّ عَارض نَفسه بِأَنَّهُ إِذا قدرتم على إِخْرَاج الْأَعْرَاض من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود لم لَا جَازَ أَن يقدروا على ذَلِك فِي الْجِسْم
1 / 252