Kitab al-Tawhid
كتاب التوحيد
Tifaftire
د. فتح الله خليف
Daabacaha
دار الجامعات المصرية
Goobta Daabacaadda
الإسكندرية
Noocyada
•Maturidism
Gobollada
•Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Samanids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
ومذموما وَهُوَ من هَذَا الْوَجْه حق وَحِكْمَة وَالْفِعْل من حَيْثُ العَبْد سفه وجور وَمن ذَلِك الْوَجْه قَبِيح ومعصية أَلا ترى أَن من عرف فعل الْكَافِر على مَا هُوَ عِنْده كَانَ جَاهِلا وَمن أخبر بِهِ كَانَ كَاذِبًا وَمن عرفه على مَا عَلَيْهِ حَقِيقَته كَانَ عَالما حكيما وَلَو أخبر بِهِ كَانَ صَادِقا فعلى ذَلِك خلق الله ذَلِك وَجعله على مَا هُوَ عَلَيْهِ وَفعل العَبْد لَا وعَلى قَول من يَجْعَل خلق الشَّيْء غَيره لَا معنى لَهُ لِأَن فعل الله فِي الْحَقِيقَة لَيْسَ بِكفْر وَلَا جور وَلَا سفه وَلَا الَّذِي كَانَ من العَبْد من خضوع وذلة وَطَاعَة ومعصية وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
ثمَّ يُعَارض تَسْمِيَة غير الَّذِي خلق الْمَوْت وأحوال الْخلق أَحَق من الَّذِي خلق وَهُوَ بِالْجُمْلَةِ مُسَمّى أَنه خَالق ذَلِك فمهما قَالَ فِي ذَلِك فَهُوَ جَوَاب لَهُ فِي الأول وَالْأَصْل أَنه ثَبت للْعَبد فعل فِي الْحَقِيقَة وَأَنه لَهُ محتار وَأَنه آثر الْأَشْيَاء عِنْده وأحبها وَأَن خلق ذَلِك لم يَدْفَعهُ إِلَيْهِ وَلم يحملهُ وَلم يضطره إِلَيْهِ فوجود ذَلِك وَوُجُود علمه بِهِ وَخَبره عَنهُ وإثباته فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَإِيجَاب معاداته لوقت فعله وتسميته بِمَا سمى إِذْ لم يضطره إِلَى فعله وَلَا حمله عَلَيْهِ حسن مَعَه الْأَمر والنهى والتعذيب والإثابة وَمن أنكر بِهَذَا خلقه فتعلقه بِهَذَا النَّوْع خيال وَحقه أَن ينظر فِي الْوَجْه الَّذِي بِهِ يعرف خلق الْأَشْيَاء فَإِن أمكن تَحْقِيقه فالإنكار بِهَذَا النَّوْع إِنَّمَا هُوَ جهل بالحكمة وعَلى ذَلِك كَانَ أول مَا جبل عَلَيْهِ فَيعلم إِن خضع للمكرم بِهِ إِن شَاءَ الله وَإِن لم يُمكن تسْقط الْمَسْأَلَة ويفضل الَّذِي عَارض بِهِ كُله وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
ثمَّ ذكر أسئلة من ذَلِك قَوْله خَالق كل شَيْء وأعمال الْعباد أَشْيَاء فَزعم أَن ذَا امتداح وَلَيْسَ ذَلِك فِي شتم نَفسه وَلَا فِي الْكفْر بِهِ وَلَا فِي فعل الْأَنْبِيَاء وَالثَّانِي أَنه عَابَ الْكفْر وعذب عَلَيْهِ وَلَا يجوز ذَلِك على مَا يَفْعَله وَقَالَ خصصنا أَيْضا بِمَا تلونا من الْآيَات وَدَلِيل مَا لم يدْخل فِي ذَلِك وَهُوَ شَيْء مَعَ وجود آيَات ذَلِك مخرجها وَهن خَاصَّة
1 / 243