457

Arbacuun

كتاب الأربعين للشيخ الماحوزي

Tifaftire

السيد مهدى رجائي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Gobollada
Baxreyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

المقام الرابع في صدور الاخبار بالأمور الغيبية عنه وهي أكثر من أن تحصى، وقد أوردنا جملة مقنعة في كتابنا مجمع المناقب. والذي ينبغي أن نذكر هنا التنبيه على أنه كان لنفسه القدسية استعداد بأن تنتقش بالأمور الغيبية عن إفاضة جود الله تعالى، وفرق بين هذا وبين علم الغيب الذي لا يعلمه الا الله، فان المراد به هو العلم الذي لا يكون مستفادا من سبب يفيده، ومن المعلوم أن ذلك إنما يصدق في حق الله تعالى، إذ كل علم لذي علم عداه فهو مستفاد من جوده:

إما بواسطة، أو بغير واسطة، فلا يكون علم الغيب، وإن كان اطلاعا على أمر غيبي لا يتأهل للاطلاع عليه كل الناس، بل يختص بنفوس خصت بعناية إلهية، كما قال تعالى شأنه <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/72/26" target="_blank" title="الجن: 26">﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا الا من ارتضى﴾</a> (1).

وبهذا التحقيق يسقط ما أورده بعضهم من أن اخباره بالمغيبات ليس بعلم ألهمه الله إياه وأفاضه عليه، بل الرسول (صلى الله عليه وآله) أخبره بوقائع جزئية من ذلك، وحينئذ لا يبقى بينه وبين غيره فرق في ذلك، فان الواحد منا لو أخبره الرسول (صلى الله عليه وآله) بشئ من ذلك لكان له أن يخبر بما قال الرسول، وان وقع المخبر به على وفق قوله.

ويدل على ذلك قوله (عليه السلام) بعد وصف الأتراك، وقد قال له بعض أصحابه في ذلك

Bogga 480