Kitab al-Alfayn
كتاب الألفين
ولا بد وأن يكون معصوما، وإلا لزم المحذور؛ لأنه لو جاز عليه السهو كما جاز على غيره ثبت المحذور، وهو سد باب الحجة على المكلفين.
لا يقال: هذا مبني على نفي حجية القياس والاستحسان، أما على تقديرهما فلا.
لأنا نقول: قد بينا بطلان القياس في الكتب الأصولية (1) ، لكنه جاز أن يكون هذا السهو في الأسباب والكفارات و(2) الحدود، ولا يجوز القياس ولا الاستحسان فيهما (3) .
وهذا الدليل ذكره المرتضى رحمه الله (4) : قال قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد (5) :
يقال لهم: أتعلمون كون الإمام حجة باضطرار؟و[نقصهم] (6) لا يؤثر في ذلك.
فإن قالوا: نعم، قيل لهم: فجوزوا في سائر أمور الدين أن يعلموه[باضطرار] (7) ، ولا يقدح[النقص] (8) فيه.
وإن قالوا: بالاستدلال، قيل لهم: [فنقصهم] (9) يمنعهم من[قيامهم] (10) بما كلفوه من الاستدلال على كونه حجة.
فإن قالوا: نعم، لزمت الحجة الحاجة إلى إمام آخر لا إلى نهاية فيلزم التسلسل، مع أنهم لا يؤثرون كما لا يؤثر الواحد. فلا بد من القول بأنه يمكنهم معرفة الحجة والقيام[بتصديقه] (11) من غير حجة بين الإمام.
Bogga 151