268

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Tifaftire

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Daabacaha

دار الخير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(فرع) أقرّ بِالزِّنَا ثمَّ قَالَ حددت فَفِي قبُول قَوْله فِي الْحَد احْتِمَالَانِ فِي الْبَحْر للروياني وَلَو أقرّ بِالزِّنَا ثمَّ قَامَت الْبَيِّنَة بزناه ثمَّ رَجَعَ فَفِي سُقُوط الْحَد وَجْهَان وَلَو قَامَت الْبَيِّنَة ثمَّ أقرّ ثمَّ رَجَعَ عَن الْإِقْرَار لم يسْقط وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق يسْقط وَالله أعلم
(فرع) أقرّ بِالزِّنَا وَهُوَ مِمَّن يرْجم ثمَّ رَجَعَ فَقتله شخص بعد الرُّجُوع عَن الْإِقْرَار فَهَل يجب عَلَيْهِ الْقصاص فِيهِ وَجْهَان نقلهما ابْن كج وَصحح عدم الْوُجُوب لاخْتِلَاف الْعلمَاء فِي سُقُوط الْحَد بِالرُّجُوعِ وَالله أعلم قَالَ
(وتفتقر صِحَة الْإِقْرَار إِلَى ثَلَاث شَرَائِط الْبلُوغ وَالْعقل وَالِاخْتِيَار وَإِن كَانَ بِمَال اعْتبر فِيهِ الرشد وَهُوَ شَرط رَابِع)
إِقْرَار الصَّبِي وَالْمَجْنُون لَا يَصح لِامْتِنَاع تصرفهما وَسُقُوط أقوالهما وَفِي معنى الْمَجْنُون الْمغمى عَلَيْهِ وَمن زَالَ عقله بِسَبَب يعْذر فِيهِ وَفِي السَّكْرَان خلاف كطلاقه وَالْمذهب وُقُوع الطَّلَاق عَلَيْهِ إِذا طلق وَأما الْإِقْرَار الْمُكْره فَلَا يَصح كَمَا يصنعه الْوُلَاة والظلمة من الضَّرْب وَغَيره مِمَّا يكون الشَّخْص بِهِ مكْرها لِأَن الْإِكْرَاه على الْكفْر مَعَ طمأنينة الْقلب بِالْإِيمَان لَا يضر كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ﴾ فَغَيره أولى وَلَو ضربه فَأقر قَالَ الْمَاوَرْدِيّ إِن ضربه لِيُقِر لم يَصح وَإِن ضربه ليصدق صَحَّ لِأَن الصدْق لم ينْحَصر فِي الْإِقْرَار كَذَا نَقله النَّوَوِيّ عَنهُ وَتوقف فِيهِ وَأما السَّفِيه فَإِن أقرّ بدين أَو بِإِتْلَاف مَال فَلَا يقبل كَالصَّبِيِّ وَإِلَّا لأبطل فَائِدَة الْحجر وَقيل يقبل فِي الْإِقْرَار بِإِتْلَاف كَمَا لَو أتلف وَالصَّحِيح الأول وَإِذا لم يَصح لَا يُطَالب وَلَو بعد فك الْحجر وَالْمرَاد الْمُطَالبَة فِي ظَاهر الحكم وَأما فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى فَيجب عَلَيْهِ الْوَفَاء بعد فك الْحجر إِن كَانَ صَادِقا وَقد نَص على ذَلِك الشَّافِعِي فِي الْأُم قَالَ ابْن الرّفْعَة وَلم يخْتَلف فِيهِ الْأَصْحَاب قَول الشَّيْخ وَإِن كَانَ بِمَال يُؤْخَذ مِنْهُ أَنه إِذا أقرّ بِغَيْر مَال يقبل إِقْرَاره من السَّفِيه وَهُوَ كَذَلِك فَيصح إِقْرَاره بِمَا يُوجب الْحَد وَالْقصاص وَكَذَا يقبل إِقْرَاره بِالطَّلَاق وَالْخلْع وَالظِّهَار لِأَن هَذِه الْأُمُور لَا تعلق لَهَا بِالْمَالِ وَحكمه فِي الْعِبَادَات كلهَا كالرشيد لِاجْتِمَاع الشُّرُوط فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ تَفْرِقَة الزَّكَاة لِأَنَّهُ ولَايَة وَتصرف مَال وَالله أعلم قَالَ
(وَإِذا أقرّ بِمَجْهُول رَجَعَ إِلَيْهِ فِي بَيَانه)
يَصح الْإِقْرَار بِالْمَجْهُولِ لِأَن الْإِقْرَار إِخْبَار عَن حق سَابق وَالشَّيْء يخبر عَنهُ مفصلا تَارَة ومجملًا أُخْرَى إِمَّا للْجَهْل بِهِ أَو لثُبُوته مَجْهُولا كوصية الْوَارِث وَغَيرهَا فَإِذا قَالَ لَهُ عَليّ شَيْء رَجَعَ

1 / 276