178

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Tifaftire

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Daabacaha

دار الخير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
كَمَا نَقله ابْن الرّفْعَة عَن الْأَصْحَاب قَالَ الرَّافِعِيّ وَفِيه اشكال إِذْ لَا يلْزم من كَونه على ضَربهمْ أَن يكون من دفنهم لجَوَاز أَن يكون أَخذ مُسلم ثمَّ دَفنه وَالْعبْرَة إِنَّمَا هِيَ بدفنهم وَتَبعهُ ابْن الرّفْعَة على هَذَا الاشكال وَالْجَوَاب عَن ذَلِك أَن الأَصْل وَالظَّاهِر عدم الْأَخْذ ثمَّ الدّفن وَلَو فتحنا هَذَا الْبَاب لم يكن لنا ركاز أَلْبَتَّة وَلَو كَانَ الْمَوْجُود عَلَيْهِ ضرب الْإِسْلَام بِأَن كَانَ عَلَيْهِ شبء من الْقُرْآن أَو اسْم ملك من مُلُوك الْإِسْلَام لم يملكهُ الْوَاجِد بِمُجَرَّد الْأَخْذ بل يجب عَلَيْهِ أَن يردهُ إِلَى مَالِكه إِن علمه فَإِن آخِره وَلَو لَحْظَة مَعَ الْعلم عصى فَإِن لم يعلم الْوَاجِد صَاحبه فَالصَّحِيح الَّذِي قطع بِهِ الْجُمْهُور أَنه لقطَة يعرفهُ الْوَاجِد سنة وَقَالَ أَبُو عَليّ هُوَ مَال ضائع يمسِكهُ الْوَاجِد للْمَالِك أبدا أَو يحفظه الإِمَام فِي بَيت المَال وَلَا يملك بِحَال
قلت هَذَا فِي غير زَمَاننَا الْفَاسِد حِين كَانَ بَيت المَال منتظمًا أما فِي زَمَاننَا فإمام النَّاس هُوَ وَأَتْبَاعه ظلمَة غشمة وَكَذَا قُضَاة الرشا الَّذين يَأْخُذُونَ أَمْوَال الْأَصْنَاف الَّذين جعلهَا الله تَعَالَى لَهُم بِنَصّ الْقُرْآن يدفعونها إِلَى الظلمَة ليعينوهم على الْفساد فَيحرم دفع ذَلِك وأشباهه إِلَيْهِم وَمن دفع شَيْئا من ذَلِك إِلَيْهِم عصى لإعانته لَهُم على تَضْييع مَال من جعله الله لَهُ وَهَذَا لَا نزاع فِيهِ وَلَا يتَوَقَّف فِي ذَلِك إِلَّا غبي أَو معاند عَافَانَا الله من ذَلِك وَالله أعلم وَلَو لم يعرف أَن الْمَوْجُود جاهلي أَو إسلامي كالتبر والحلي وَمَا يضْرب مثله فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام فَفِيهِ قَولَانِ الْأَشْهر الْأَظْهر أَنه لقطَة تَغْلِيبًا لحكم الْإِسْلَام وَالله أعلم قَالَ
بَاب زَكَاة الْفطر
(فصل وَتجب زَكَاة الْفطر بِثَلَاثَة أَشْيَاء الْإِسْلَام وغروب الشَّمْس من آخر يَوْم من رَمَضَان)
يُقَال لَهَا زَكَاة الْفطر لِأَنَّهَا تجب بِالْفطرِ وَيُقَال لَهَا زَكَاة الْفطْرَة أَي الْخلقَة يَعْنِي زَكَاة الْبدن لِأَنَّهَا تزكي النَّفس أَي تطهرها وتنمي عَملهَا ثمَّ الأَصْل فِي وُجُوبهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ
(فرض رَسُول الله ﷺ زَكَاة الْفطر على النَّاس صَاعا من تمر أَو صَاعا من شعير على كل حر أَو عبد ذكر أَو أُنْثَى من الْمُسلمين) وَادّعى ابْن الْمُنْذر أَن الْإِجْمَاع مُنْعَقد على وُجُوبهَا
ثمَّ شَرط وجوبا الْإِسْلَام لقَوْله ﵊
(من الْمُسلمين) وَادّعى الْمَاوَرْدِيّ

1 / 186