364

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Tifaftire

أمجد رشيد محمد علي

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1428 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

كتاب إحياء الموت (١) و تملك المباحات

والمباحات أربعة : الأرض ، ومنافعها ، ومعادنها ، ومياهها .

الأول : الأرض ، وهي تملك بالإحياء .

والنظر في المحيا والإحياء :

أما المحيا : فكل أرض منفكة عن اختصاص ذي حُزْمة .. فهي الموات الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (٢) ((من أحيا أرضاً ميتة .. فهي له)).

والاختصاص خمسة :

الأول : الملك ، فعامرُ بلاد المسلمين(٣) لمُلاكها لا يجري فيها الإحياء والإقطاع ، وكذلك ما كان عامراً في بلاد(٤) الإسلام ثم صار خراباً .. فإنه لورثة المالك أو للمسلمين وإن اندرست عمارتها ؛ خلافاً لأبي حنيفة(٥) ، ويلتحق بالمعمور ما يصلحها من حريم ومسيل ماء وطريق ومطرح تراب ، فالمالك أولى بها .

الثاني : عامر بلاد المشركين(٦) إذا فتحت عُنْوةً .. فهي للغانمين ؛ لاختصاصهم

(١) قال الماوردي والرُّوياني: حدُّ الموات عند الشافعي ما لم يكن عامراً ولا حريماً لعامر ، قرب من العامر أو بَعُد. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٦١/٢).

(٢) رواه الترمذي (١٣٧٩) وأحمد (٣٣٨/٣) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، قال الترمذي : حسن صحيح .

(٣) المراد ببلاد المسلمين : كلّ بلدة بناها المسلمون كبغداد والبصرة ، أو أسلم أهلها عليها كالمدينة واليمن ، أو فتحت عنوة كخيبر وسواد العراق ، أو صلحاً على أن تكون الرقبة لنا وهم يسكنونها بخراج ، وإن فتحت على أن الرقبة لهم .. فمواتها كموات دار الحرب ، ولو غلب الكفار على البلدة يسكنها المسلمون .. لا تصير دار حرب. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٦٢/٢).

(٤) قوله : ( بلاد ) ساقط من ( أ).

(٥) القائل بأن لها حكم الموات فتملك، وخالفه الإمام محمد بن الحسن في ذلك . انظر (( حاشية ابن عابدين)) (٤٣٣/٦) دار الكتب العلمية، و((العناية)) (١٠/ ٧٠).

(٦) دار الحرب وغيرها كما مرّ في الحاشية قريباً. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٦٢/٢).

364