271

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Tifaftire

أمجد رشيد محمد علي

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1428 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

فحالُ الادخار للعنب : أن يصير زبيباً أو يتخذ منه خلٌّ ، فله حالتان ، وكذلك السمسم(١) ، وأكملُ منافع اللبن حين يكون حليباً(٢) ، فكلُّ ما له حالةُ كمال .. لا يجوز بيعُ بعضه ببعض(٣) متماثلاً إلا في حالة الكمال(٤)، ويجوز(٥) بيعُ بعض العسل ببعضه ، وكذلك السمن ؛ لأنه طُبخَ للتمييز ، بخلاف الدِّبس ؛ فإنه طُبخَ ليُدَّخر ، فيختلف تأثيرُ النار فيه ، ولا يجوز بيع بعضه ببعض متماثلاً أو متفاضلاً.

وأما آلةُ الكيل : فكلُّ ما كان مكيلاً على عهد رسول الله صلى الله عليه .. وجب اعتبار المماثلة فيه بالكيل ، وما كان موزوناً فبالوزن ، وما لم يُعلم وأمكن فيه الاعتباران فالوزنُ أولى وأحصر ، والكيل جائز(٦) ، فلا يجوز بيع الحنطة بالحنطة وزناً ، وكذلك الدقيق بالدقيق والخبز بالخبز ؛ لأنهما ليسا في حال الادخار(٧). ٢٤/أ

(١) أي: فحالة كمالِهِ إما وهو حب أو وهو دهن كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٦/٢).

(٢) هو اللبن الخالص غير المشوب بماء أو أنفحة أو ملح وغير مغلي بالماء ، ومثل الحليب : السمن والمخيض والصافي من الماء . فمهما حالا كمال لِلّن، والمخيض ما نزع زبده . انظر : المرجع السابق (٢٧/٢).

(٣) في (ب): (بالبعض).

(٤) أما المطعوم الذي ليس له حالة كمال كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب والرطب الذي لا يتتمر .. فالأظهر : أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض رطباً ، ومقابله : يجوز ؛ لأن معظم منافعه في رطوبته. انظر: ((الروضة)) (٣٨٤/٣) و((مغني المحتاج)) (٢٦/٢) قال الشربيني: (وعلى الأول : يستثنى الزيتون ؛ فإنه لاجفاف له ويجوز بيع بعضه ببعض كما جزم به الغزالي وغيره ) اهـ

(٥) شرع المصنف في بيان تأثير النار على المماثلة ، والقاعدة : أن ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشي لا تكفي مماثلته ؛ لأن تأثير النار لا غاية له فيؤدي إلى الجهل بالمماثلة ، ولا يضر تأثير النار للتمييز كالعسل والسمن كما في المتن. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٧/٢).

(٦) الضابط في اعتبار الشيء مكيلاً أو موزوناً : هو غالب عادة أهل الحجاز في عهده صلى الله عليه وسلم ، وما جهل يعتبر فيه عرف الحجاز حالة البيع ، فإن لم يكن لهم عرف فيه ؛ فإن كان أكبر جرماً من التمر المعتدل .. فهو موزون ، وإلا .. فيراعى فيه عادة بلد البيع حالة البيع ، فإن اختلفت .. اعتبر الأغلب كما في ((التحفة)) (٢٧٨/٤ -٢٧٩) هذا هو المعتمد خلافاً لما في المتن آخِراً.

(٧) في (ب): (كمالُ الادخار).

271