امرأةٌ خرجت من البحر عريانةٌ ومعها ثوبٌ لو صلّت فيه قائمةً ينكشف شيءٌ من فخذها ومن ساقها ما يمنع الجواز، ولو صلّت قاعدةً لا ينكشف فإنّها (تصلي قاعدة) (^١) (^٢).
ولو كان الثوبُ يغطي جسدَها وربعَ رأسها فتركت تغطيةَ الرأس لا تجوز صلاتها، ولو كان يغطي أقل من الربع لا يضرها (^٣). (خ) (^٤)
وتطهيرُ البدنِ والثوبِ والمكانِ فرضٌ يتقدَّم الصلاةَ من النّجاسة الحكمية والحقيقية المانعة (^٥).
والمراد من النّجاسة الحكمية: الحدث الأكبر والأصغر (^٦).
وبالحقيقية المانعة: ما زاد على قدر الدّرهم في المغلّظة والمستفحش في المخففة؛ فإن ما دون ذلك تجوز معه الصلاة، والمعوّل عليه أنه فرض، قال الله تعالى: ﴿فَكَبِّرْ (٣)﴾ (^٧)، والبدن والمكان بمعناه لأن المصلي ملابس لهما حسب ملابسته لثيابه (^٨).
والمعتبرُ في طهارة المكان ما تحت قدم المصلي، حتى لو افتتح الصلاة وتحت قدمه نجاسةٌ أكثر من قدر الدرهم لم تجز صلاته؛ لأنّه لا بد من القيام، وأنّه بالقدم (^٩).
(^١) في (أ) و(ج): تصلي قاعدة لا تنكشف.
(^٢) لأنّ ترك القيام أهون من الصلاة مع انكشاف العورة، بدليل جواز الصلاة قاعدًا في النافلة.
يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ٩٨، البناية ٢/ ٣٧، البحر الرائق ١/ ٢٨٩، النهر الفائق ١/ ١٩٥، الفتاوى الهندية ١/ ٩٥.
(^٣) لأن للربع حكم الكل، وما دون الربع ليس له حكل الكل، فكما أن في حق الانكشاف فرقًا بين الربع وما دونه، فكذا في حق التغطية.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٢٨١، تبيين الحقائق ١/ ٩٨، درر الحكام ١/ ٥٨، البحر الرائق ١/ ٢٨٩، النهر الفائق ١/ ١٩٥.
(^٤) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٧٤.
(^٥) يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١١٤، الهداية ١/ ٣٦، العناية ١/ ١٩٠، البحر الرائق ١/ ٢٨١.
(^٦) يُنظر: الهداية ١/ ٣٦، العناية ١/ ١٩٠، البحر الرائق ١/ ٢٨١، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٠٢.
(^٧) سورة المدثر، آية (٤).
(^٨) يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١١٤، الهداية ١/ ٣٦، العناية ١/ ١٩٠، البحر الرائق ١/ ٢٨١، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٠٢.
(^٩) يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١١٤، الهداية ١/ ٣٦، الاختيار ١/ ٤٥، تبيين الحقائق ١/ ٩٥، العناية ١/ ١٩٠ ..