288

The Characteristics of the Master of the Worlds and His Wondrous Virtues Above All Prophets

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

Tifaftire

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Daabacaha

(بدون)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

والاستغفار [ق ٨١/و] ويقول: «أمرت إذا نُصرت وفتح الله علي أن أسبّح (١) بحمد ربي واستغفره» (٢) فكان يكثر أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، استغفرك اللهم وأتوب إليك» يتأول القرآن (٣)، ومن ذلك: أن جبريل كان يعارضه القرآن كل عام مرة فلما كان (٤) العام الذي توفي فيه عارضه مرتين فقال: «ما أُراه إلا قد حضر أجلي» وأسرّ ذلك إلى فاطمة ﵂ (٥)، فكان يعتكف في كل عام عشرًا فاعتكف عشرين في العام الذي قُبض فيه (٦)، ومن ذلك: ما رَوَى أبو سَعيد قال: خطبَ رسول الله ﷺ
الناس فقال: «إن الله تعالى خيّر عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبدُ ما عند الله ﷿»، فبكى أبو بكر ﵁، فعجبنا من بكائه أن خَبَّر رسولُ الله ﷺ عن عبد خير، فكان رسول الله ﷺ المخيّر وكان (٧) أبو بكر أعلمنا به (٨)؛ ومن ذلك أن ملك الموت استأذن عليه فيما روى جعفر بن محمد عن أبيه في حديث قال فيه: «لما بقي من أجل رسول الله ﷺ ثلاث نزل عليه جبريل فقال: يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكرامًا لك، وتفضيلًا لك، وخاصةً لك يسألك عما هو أعلم به منك يقول: كيف تجدك؟ قال: أجدني يا جبريل مغمومًا وأجدني يا جبريل مكروبًا، فلما كان اليوم الثاني هبط إليه جبريل، فقال: يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكرامًا لك، وتفضيلًا لك، وخاصةً لك، يسألك عما هو أعلم به منك يقول كيف تجدك؟ فقال (٩): أجدني يا جبريل مغمومًا وأجدني مكروبًا، فلما كان اليوم الثالث نزل جبريل وهبط معَهُ ملك يقال له: إسماعيل، يسكن الهواء،

(١) في ب "فسبح".
(٢) أخرجه أحمد (٤٠/ ٧٦) ح ٢٤٠٦٥.
(٣) أخرجه مسلم (١/ ٣٥٠)، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، ح ٤٨٤، بلفظ: «سبحانك الله ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي»
(٤) في ب "ن" وسقط "كا".
(٥) أخرجه البخاري (٤/ ٢٠٣)، بنحوه في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ح ٣٦٢٣.
(٦) أخرجه البخاري (٣/ ٥١)، في كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان، ح ٢٠٤٤.
(٧) في ب "فكان".
(٨) أخرجه البخاري (٥/ ٤)، كتاب أصحاب النبي ﷺ، باب قول النبي ﷺ: «سدوا الأبواب، إلا باب أبي بكر»، ح ٣٦٥٤.
(٩) في ب "قال" بدون الفاء.

1 / 572