192

The Characteristics of the Master of the Worlds and His Wondrous Virtues Above All Prophets

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

Tifaftire

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Daabacaha

(بدون)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

وجهه مثل اللّؤلؤ أطيب من المسك الأذفر - وفيه - وكان إذا امتشط بالمُشْط كأنّه حُبُكُ الرمال
وكأنّه المتون (١) التي في الغُدُر إذا سَفَقَتْها الرياح، وكان ربما جعله (٢) غدَائر، يُخرِج الأذن اليمنى [ق ٤٨/ظ] من بين غديرتين يتكنّفانها، ويُخرج الأذنَ اليسرى من بين غديرتين يتكنفانها، ينظر من يتأمّلها من بين تلك الغدائر كأنّهما (٣) تَوَقُّدُ الكواكب الدُريّة بين سواد شعره، وكان رسول الله ﷺ أحسنَ الناس وجهًا، وأنورَهم لونًا،لم يصفه واصف قط إلا شبَّه وجهه بالقمر ليلة البدر ويقول: هو أحسن في أعيننا من القمر، أزهر يتلألأ وجهُه تلألؤ القمر كما وصفه صاحبه وصدّيقه وخليفته أبو بكر ﵁:
أمينٌ مصطفى للخير يَدْعُو ... كضوء البدر زايَلَهُ الظَّلامُ
وكما كان عمر ﵁ يُنشد قول زهير بن أبي سُلْمى:
لو كنتَ من شيء سوى بشر ... كنتَ المُنوَّرَ ليلةَ القدر" (٤)
وكان (كل) (٥) من سُئل عنه ﷺ ممن رآه فإمّا يشبّهه بالشمس أو بالقمر وأحسن من ذلك، ومنهم من يقول (٦) ناعِتُه: لم أر قبله ولا بعده مثله؛ وقد روي عن [جابر بن سمرة ﵁] (٧) قال: نظرت إلى رسول الله ﷺ وعليه حُلّة حمراء ونظرت إلى القمر ليلة

(١) المتون: جوانب الأرض في إشراف. لسان العرب (١٣/ ٣٩٨).
(٢) في ب "يجعله".
(٣) في ب "كأنها" وهو الوارد في دلائل البيهقي (١/ ٢٩٨)، وما أثبته من أهو الوارد في دلائل أبي نعيم (٢/ ٦٤٠) ح ٥٦٦.
(٤) أخرجه مطولًا أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٦٣٦ - ٦٤٠) ح ٥٦٦، والبيهقي في الدلائل (١/ ٢٩٨).
(٥) "كل" ليس في ب.
(٦) في أتكرار "يقول".
(٧) في أ، ب "جابر بن عبدالله ﵄"، وما أثبته من المعجم الكبير للطبراني (٢/ ٢٠٦) ح ١٨٤٣، والمستدرك للحاكم (٤/ ٢٠٦)، كتاب اللباس، ح ٧٣٨٣، وسنن الدارمي (١/ ٢٠٢)، كتاب دلائل النبوة، باب في حسن النبي ﷺ، ح ٥٨، وسنن الترمذي (٥/ ١١٨)، في أبواب الأدب، باب ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال، ح ٢٨١١.

1 / 476