823
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عَلَيْكُم بالعمائم وأرخوها خلف ظهوركم فَإِنَّهَا سيماء الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة قَالَت عمم رَسُول الله ﷺ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَترك من عمَامَته مثل ورق الْعشْر ثمَّ قَالَ (رَأَيْت الْمَلَائِكَة معتمين)
وَذكر ابْن تَيْمِية أَن أصل العذبة أَنه ﷺ لما رأى ربه وَاضِعا يَده بَين كَتفيهِ أكْرم ذَلِك الْموضع بالعذبة لَكِن قَالَ الْعِرَاقِيّ لم نجد لذَلِك أصلا
بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَن أمته وضع عَنْهُم الأصر الَّذِي كَانَ على الْأُمَم قبلهم وَأحل لَهُم كثيرا مِمَّا شدد على من قبلهم وَلم يَجْعَل عَلَيْهِم فِي الدّين من حرج وَرفع عَنْهُم الْمُؤَاخَذَة بالْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ وَحَدِيث النَّفس وَأَن من هم مِنْهُم بسيئة لم تكْتب سَيِّئَة بل تكْتب حَسَنَة وَمن هم بحسنة كتبت حَسَنَة فَإِن عَملهَا كتبت عشرا وَوضع عَنْهُم قتل النَّفس فِي التَّوْبَة وقرض مَوضِع النَّجَاسَة وَربع المَال فِي الزَّكَاة وَمَا دعوا بِهِ اسْتُجِيبَ لَهُم وَشرع لَهُم التَّخْيِير بَين الْقصاص وَالدية وَنِكَاح أَربع وَرخّص لَهُم فِي نِكَاح غير ملتهم وَفِي نِكَاح الْأمة وَفِي مُخَالطَة الْحَائِض سوى الوطىء وَفِي آتيان المراة على أَي شقّ شاؤا وَحرم عَلَيْهِم كشف الْعَوْرَة والتصوير وَشرب الْمُسكر
قَالَ تعال ﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿يُرِيد الله بكم الْيُسْر وَلَا يُرِيد بكم الْعسر﴾ وَقَالَ ﷿ ﴿رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا رَبنَا وَلَا تحمل علينا إصرا كَمَا حَملته على الَّذين من قبلنَا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَيَضَع عَنْهُم إصرهم والأغلال الَّتِي كَانَت عَلَيْهِم﴾ وَقَالَ تَعَالَى (وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني فَإِنِّي قريب أُجِيب دَعْوَة الداع إِذا دعان) الْآيَة

2 / 363