819
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء فِي قَوْله تَعَالَى ﴿كتب عَلَيْكُم الصّيام كَمَا كتب على الَّذين من قبلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون أَيَّامًا معدودات﴾ قَالَ كتب عَلَيْكُم الصّيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر وَكَانَ هَذَا صِيَام النَّاس قبل ذَلِك ثمَّ فرض الله شهر رَمَضَان
وَأخرج ابْن جرير عَن السدى فِي قَوْله تَعَالَى ﴿كَمَا كتب على الَّذين من قبلكُمْ﴾ قَالَ الَّذين من قبلنَا هم النَّصَارَى كتب عَلَيْهِم رَمَضَان وَكتب عَلَيْهِم أَن لَا يَأْكُلُوا وَلَا يشْربُوا بعد النّوم وَلَا ينكحوا النِّسَاء شهر رَمَضَان فَاشْتَدَّ على النَّصَارَى صِيَام رَمَضَان فَاجْتمعُوا فَجعلُوا صياما فِي الْفَصْل بَين الشتَاء والصيف وَقَالُوا نزيد عشْرين يَوْمًا نكفر بهَا مَا صنعنَا فَلم يزل الْمُسلمُونَ يصنعون كَمَا تصنع النَّصَارَى حَتَّى كَانَ كَانَ من امْر أبي قيس بن صرمة وَعمر بن الْخطاب مَا كَانَ فأحل الله تَعَالَى لَهُم الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع إِلَى طُلُوع الْفجْر
وَأخرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول ﷺ (أَعْطَيْت أمتِي فِي رَمَضَان خمس خِصَال لم يُعْطهنَّ أمة كَانَت قبلهم خلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من رَائِحَة الْمسك وَتَسْتَغْفِر لَهُم الْمَلَائِكَة حَتَّى يفطروا وتصفد مرده الشَّيَاطِين فَلَا يصلونَ فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يصلونَ إِلَيْهِ ويزين الله جنته فِي كل يَوْم فَيَقُول يُوشك عبَادي الصالحون أَن يلْقوا عَنْهُم الْمُؤْنَة ويصيروا إِلَيْك وَيغْفر لَهُم فِي آخر لَيْلَة من رَمَضَان فَقَالُوا يَا رَسُول الله هِيَ لَيْلَة الْقدر قَالَ لَا وَلَكِن الْعَامِل إِنَّمَا يُوفي أجره عِنْد إنقضاء عمله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَمْرو وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أمرت بعيد الْأَضْحَى جعله الله لهَذِهِ الْأمة)
وَأخرج مُسلم عَن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (فضل مَا بَين صيامنا وَصِيَام أهل الْكتاب آكِلَة السحر)

2 / 359