707
بَاب إخْبَاره ﷺ بِحَال قيس بن مطاطة
أخرج الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ جَاءَ قيس بن مطاطة إِلَى حَلقَة فِيهَا سلمَان الْفَارِسِي وصهيب الرُّومِي وبلال الحبشي فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْأَوْس والخزرج قَامُوا بنصرة هَذَا الرجل فَمَا بَال هَؤُلَاءِ قَالَ فَقَامَ معَاذ فَأخذ بتلبيبه حَتَّى أَتَى بِهِ النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ بمقالته فَقَامَ رَسُول الله ﷺ مغضبا يجر رِدَاءَهُ حَتَّى دخل الْمَسْجِد ثمَّ نُودي الصَّلَاة جَامِعَة فَحَمدَ الله تَعَالَى وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ (يَا أَيهَا النَّاس إِن الرب رب وَاحِد وَأَن ألأب أَب وَاحِد وَإِن الدّين دين وَاحِد وَأَن الْعَرَبيَّة لَيست لكم بأب وَلَا أم وَإِنَّمَا هِيَ لِسَان فَمن تكلم بِالْعَرَبِيَّةِ فَهُوَ عَرَبِيّ) فَقَالَ معَاذ بن جبل وَهُوَ آخذ بِسَيْفِهِ يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي هَذَا الْمُنَافِق فَقَالَ دَعه إِلَى النَّار قَالَ فَكَانَ فِيمَن ارْتَدَّ فَقتل فِي الرِّدَّة
بَاب إخْبَاره ﷺ بِحَال ابْن عَبَّاس ﵄
أخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أَنه بعث إبنه عبد الله إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي حَاجَة فَوجدَ رجلا فَرجع وَلم يكلمهُ من أجل مَكَان الرجل مَعَه فلقي رَسُول الله ﷺ الْعَبَّاس بعد ذَلِك فَقَالَ الْعَبَّاس أرْسلت إِلَيْك إبني فَوجدَ عنْدك رجلا فَلم يسْتَطع أَن يكلمك فَرجع قَالَ وَرَآهُ قَالَ نعم قَالَ ذَاك جِبْرِيل وَلنْ يَمُوت حَتَّى يذهب بَصَره وَيُؤْتى علما
وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَرَرْت برَسُول الله ﷺ وَعلي ثِيَاب بيض وَهُوَ يُنَاجِي دحْيَة وَهُوَ جِبْرِيل وَأَنا لَا أعلم فَلم أسلم فَقَالَ جِبْرِيل مَا أَشد وضح ثِيَابه أما أَن ذُريَّته ستسود بعده لَو سلم رددت علبه فَلَمَّا رجعت قَالَ لي النَّبِي ﷺ مَا مَنعك أَن تسلم قلت رَأَيْتُك تناجي دحْيَة الْكَلْبِيّ فَكرِهت أَن أقطع عَلَيْكُمَا قَالَ ورأيته قلت نعم قَالَ أما أَنه سيذهب بَصرك وَيرد عَلَيْك فِي موتك قَالَ عِكْرِمَة فَلَمَّا قبض ابْن

2 / 247