698
ينظر إِلَى رجل يسْبقهُ بعض أَعْضَائِهِ إِلَى الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى زيد بن صوحان)
وَأخرج ابْن مندة وَابْن عَسَاكِر عَن بُرَيْدَة قَالَ سَاق رَسُول الله ﷺ بِأَصْحَابِهِ فَجعل يَقُول (جُنْدُب وَمَا جُنْدُب وَإِلَّا قطع الْخَبَر زيد) فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ أماجندب فَيضْرب ضَرْبَة يكون فِيهَا أمة وَحده وَأما زيد فَرجل من أمتِي تدخل الْجنَّة يَده قبل بدنه ببرهة فَلَمَّا ولي الْوَلِيد بن عقبَة الْكُوفَة فِي زمن عُثْمَان أَجْلِس رجلا يسحر يُرِيهم أَنه يحيى وَيُمِيت فَأتى جُنْدُب بِسيف فَضرب بِهِ عنق السَّاحر وَقَالَ أَحَي نَفسك الْآن وَأما زيد بن صوحان فَقطعت يَده يَوْم الْقَادِسِيَّة وَقتل يَوْم الْجمل وَأخرجه ابْن عَسَاكِر من حَدِيث عَليّ وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَابْن عَمْرو من طَرِيق أبي مجلز مُرْسلا
وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق الْأَجْلَح عَن عبيد بن لَاحق قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَنزل رجل من الْقَوْم فساق بهم ورجز ثمَّ نزل آخر ثمَّ بدا لرَسُول الله ﷺ أَن يواسي أَصْحَابه فَنزل فَجعل يَقُول جُنْدُب وَمَا جُنْدُب وَإِلَّا قطع الْخَيْر زيد ثمَّ ركب فَدَنَا مِنْهُ أَصْحَابه فَسَأَلُوهُ عَمَّا قَالَ فَقَالَ رجلَانِ يكونَانِ فِي هَذِه الآمة يضْرب أَحدهمَا ضَرْبَة يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل وَالْآخر تقطع يَده فِي سَبِيل الله ثمَّ يتبع الله آخر جسده أَوله قَالَ الْأَجْلَح أما جُنْدُب فَقتل السَّاحر عِنْد الْوَلِيد بن عقبَة وَأما زيد فَقطع يَده يَوْم جولاء وَقتل يَوْم الْجمل زيد بن صوحان مُخْتَلف فِيهِ هَل لَهُ صُحْبَة أم لَا وَرجح ابْن حجر أَنه مخضرم لَهُ إِدْرَاك وَلَيْسَ لَهُ روية
وَأخرج الْحَاكِم عَن الْحسن أَن أَمِيرا من أُمَرَاء الْكُوفَة دَعَا ساحرا يلْعَب بَين يَدي النَّاس فَبلغ جُنْدُب فَأقبل بِسَيْفِهِ فَلَمَّا رَآهُ ضربه بِسَيْفِهِ فَتفرق النَّاس عَنهُ فَقَالَ أَيهَا النَّاس لن تراعوا إِنَّمَا أردْت السَّاحر
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن الْحَارِث الْأَعْوَر قَالَ كَانَ مِمَّا ذكره رَسُول الله ﷺ زيد الْخَيْر وَهُوَ زيد بن صوحان قَالَ رَسُول الله ﷺ (سَيكون بعدِي رجل من التَّابِعين وَهُوَ زيد الْخَيْر يسْبقهُ بعض أَعْضَائِهِ إِلَى الْجنَّة بِعشْرين سنة) فَقطعت يَده الْيُسْرَى بنهاوند وعاش بعد ذَلِك عشْرين سنة ثمَّ قتل يَوْم الْجمل بَين يَدي عَليّ وَقَالَ قبل أَن يقتل إِنِّي رَأَيْت يَدي خرجت من السَّمَاء تُشِير إِلَيّ أَن تعال وَأَنا لَاحق بهَا

2 / 238