689
الشهيدة وَكَانَت قد قَرَأت الْقُرْآن ثمَّ أَنَّهَا دبرت غُلَاما لَهَا وَجَارِيَة فقاما إِلَيْهَا من اللَّيْل فغماها بقطيفة حَتَّى مَاتَت وَذَلِكَ فِي إِمَارَة عمر فَأمر بهما فصلبا فَكَانَا أول مصلوب بِالْمَدِينَةِ وَأخرجه ابْن رَاهْوَيْةِ وَابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من وَجه آخر وزراده فِي آخِره فَقَالَ عمر صدق رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول (انْطَلقُوا نزور الشهيدة)
بَاب إخْبَاره ﷺ أم الْفضل
أخرج ابْن سعد عَن زيد بن عَليّ بن حُسَيْن قَالَ مَا وضع رَسُول الله ﷺ رَأسه فِي حجر امْرَأَة لَا تحل لَهُ بعد النُّبُوَّة إِلَّا أم الْفضل زوج الْعَبَّاس فَأَنَّهَا كَانَت تفليه وتكحله فَبَيْنَمَا هِيَ ذَات يَوْم تكحله إِذْ قطرت قَطْرَة من عينهَا على خَدّه فَقَالَ مَالك فَقَالَت إِن الله تَعَالَى نعاك لنا فَلَو أوصيت بِنَا من يكون بعْدك قَالَ انكم مقهورون مستضعفون بعدِي
بَاب إخْبَاره ﷺ بالفتنة وَأَن مبدأها قتل عمر ﵁
أخرج الشَّيْخَانِ عَن حُذَيْفَة قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد عمر فَقَالَ أَيّكُم يحفظ قَول رَسُول الله ﷺ فِي الْفِتْنَة قلت أَنا قَالَ هَات قلت ذكر فتْنَة الرجل فِي أَهله وَمَاله وَولده وجاره تكفرها الصَّلَاة والصدقه قَالَ لَيْسَ عَن هَذَا اسألك إِنَّمَا اسألك عَن الَّتِي تموج كموج الْبَحْر قلت لَيْسَ عَلَيْك مِنْهَا بَأْس يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن بَيْنك وَبَينهَا بَابا مغلقا قَالَ ارأيت الْبَاب يفتح أَو يكسر قلت لَا بل يكسر قَالَ إِذن لَا يغلق أبدا فَسئلَ حُذَيْفَة من الْبَاب قَالَ عمر
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن عُرْوَة بن قيس قَالَ قيل لخَالِد بن الْوَلِيد إِن الْفِتَن قد ظَهرت قَالَ أما وَابْن الْخطاب حَيّ فَلَا إِنَّمَا تكون بعده

2 / 229