646
قَالَ بل أَنْتُم الْيَوْم خير أَنْتُم الْيَوْم متحابون وَأَنْتُم يَوْمئِذٍ متباغضون يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن عبد الله بن يزِيد إِنَّه دعِي إِلَى طَعَام فَلَمَّا جَاءَ رأى الْبَيْت منجدا فَقعدَ خَارِجا وَبكى فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ (تطالعت إِلَيْكُم الدُّنْيَا ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ أَنْتُم الْيَوْم خير إِذا غَدَتْ عَلَيْكُم قَصْعَة وراحت أُخْرَى وَيَغْدُو أحدكُم فِي حلّه وَيروح فِي أُخْرَى وَتَسْتُرُونَ بُيُوتكُمْ كَمَا تستر الْكَعْبَة) قَالَ عبد الله أَفلا أبْكِي وَقد رأيتكم تسترون بُيُوتكُمْ كَمَا تستر الْكَعْبَة
وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أكلتنا الضبع يَعْنِي السّنة فَقَالَ (أَنا لغير الضبع أَخَاف عَلَيْكُم أَن تصب الدُّنْيَا عَلَيْكُم صبا فليت أمتِي لَا يتحلون الذَّهَب) وَأخرج مثله من حَدِيث أبي ذَر وَحُذَيْفَة
بَاب إخْبَاره ﷺ بِفَتْح الْحيرَة
أخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن خريم بن أَوْس ابْن حَارِثَة بن لَام قَالَ هَاجَرت إِلَى رَسُول الله ﷺ مُنْصَرفه من تَبُوك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَذِه الْحيرَة الْبَيْضَاء قد رفعت لي وَهَذِه الشَّهْبَاء بنت نفيلة الْأَزْدِيَّة على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فَقلت يَا رَسُول الله إِن نَحن دَخَلنَا الْحيرَة فَوَجَدتهَا كَمَا تصف فَهِيَ لي قَالَ هِيَ لَك فَلَمَّا كَانَ زمن أبي بكر وفرغنا من مُسَيْلمَة أَقبلنَا إِلَى الْحيرَة فَأول من تلقانا حِين دخلناها الشَّهْبَاء بنت نفيلة كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فتعلقت بهَا وَقلت هَذِه وَهبهَا لي رَسُول الله ﷺ فدعاني خَالِد بن الْوَلِيد عَلَيْهَا بِالْبَيِّنَةِ فَأَتَيْته بهَا وَكَانَت الْبَيِّنَة مُحَمَّد بن مسلمة وَمُحَمّد بن بشر الأنصاريين فسلمها إِلَيّ فَنزل إِلَيْنَا أَخُوهَا يُرِيد الصُّلْح فَقَالَ بِعَينهَا قلت لَا أنقصها وَالله من عشر مائَة دِرْهَم فَأَعْطَانِي ألف دِرْهَم فَقيل لي

2 / 186