638
حَتَّى مَلَأت الْقدح فَقَالَ إِن هَاتين صامتا عَمَّا أحل الله لَهما وأفطرتا على مَا حرم الله عَلَيْهِمَا جَلَست إِحْدَاهمَا إِلَى الْأُخْرَى فجعلتا تأكلان لُحُوم النَّاس
الْعس بِضَم الْعين وَتَشْديد السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ الْقدح الْعَظِيم والعبيط بِفَتْح الْمُهْملَة وموحدة وتحتانية وطاء مُهْملَة الطريء
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن عَائِشَة قَالَت قلت لإمرأة مرت وَأَنا عِنْد رَسُول الله ﷺ إِن هَذِه بطويلة الذيل فَقَالَت الفظي الفظي فلفظت مُضْغَة من لحم
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن زيد بن ثَابت قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ جَالس مَعَ أَصْحَابه إِذْ قَامَ فَدخل فَمر بِلَحْم هَدِيَّة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ الْقَوْم يَا زيد لَو قُمْت إِلَى النَّبِي ﷺ فَقلت لَهُ إِن رَأَيْت أَن تبْعَث إِلَيْنَا من هَذَا اللَّحْم فَقَالَ ارْجع إِلَيْهِم فقد أكلُوا لَحْمًا بعْدك فَرَجَعت فَأَخْبَرتهمْ فَقَالُوا مَا أكلنَا لَحْمًا وَإِن هَذَا لأمر حدث فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَقَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى خضرَة لحم زيد فِي أسنانكم فَقَالُوا أَي وَالله يَا رَسُول الله فَاسْتَغْفر لنا فَاسْتَغْفر لَهُم
وَأخرج الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أنس قَالَ كَانَت الْعَرَب يخْدم بَعْضهَا بَعْضًا فِي الْأَسْفَار وَكَانَ لأبي بكر وَعمر رجل يَخْدُمهُمَا فَنَامَا فَاسْتَيْقَظَا وَلم يهيء لَهما طَعَاما فَقَالَا إِنَّه لنؤوم فأبقظاه فَقَالَا ائْتِ رَسُول الله ﷺ فَقل لَهُ إِن أَبَا بكر وَعمر يقرئانك السَّلَام ويستأدمانك فَقَالَ إنَّهُمَا ائتدما فجاءا فَقَالَا يَا رَسُول الله بِأَيّ شَيْء أئتدمنا قَالَ بِلَحْم أَخِيكُمَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرى لَحْمه بَين ثَنَايَاكُمَا فَقَالَا إستغفر لنا يَا رَسُول الله قَالَ مراه فليستغفر لَكمَا
بَاب إِذا أَتَاكُم سَائل فَلَا تردوه
أخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أم سَلمَة قَالَت أهْدى إِلَيّ بضعَة من لحم فَقلت للخادم ارفعيها إِلَى رَسُول الله ﷺ وَجَاء سَائل فَقَامَ على الْبَاب فَقَالَ تصدقوا بَارك الله فِيكُم فَقُلْنَا لَهُ بَارك الله تَعَالَى فِيك وَذهب السَّائِل وَجَاء النَّبِي ﷺ فَقلت للخادم قربي إِلَيْهِ اللَّحْم فَجَاءَت بهَا فَإِذا هِيَ قد صَارَت مروة حجر

2 / 178