629
بِئْر فصرع لذَلِك النَّبِي ﷺ فَأَتَاهُ ملكان يعودانه فَأَخْبَرَاهُ أَن فلَانا عقد لَهُ عقدا وَهِي فِي بِئْر فلَان وَلَقَد اصفر المَاء من شدَّة عقده فَأرْسل النَّبِي ﷺ فاستخرج العقد فَوجدَ المَاء قد اصفر فَحل العقد ونام النَّبِي ﷺ فَلَقَد رَأَيْت الرجل بعد ذَلِك يدْخل على النَّبِي ﷺ فَلم يذكر لَهُ شَيْئا مِنْهُ وَلم يعاتبه
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ طب حَتَّى أَنه ليُخَيل إِلَيْهِ أَنه صنع الشَّيْء وَمَا صنعه وَأَنه دَعَا ربه ثمَّ قَالَ أشعرت أَن الله قد أفتاني فِيمَا استفتيته قلت وَمَا ذَاك قَالَ جَاءَنِي رجلَانِ فَجَلَسَ أَحدهمَا عِنْد رَأْسِي وَالْآخر عِنْد رجْلي فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه مَا وجع الرجل قَالَ مطبوب قَالَ من طبه قَالَ لبيد ابْن الْأَعْظَم قَالَ فيماذا قَالَ فِي مشط ومشاطه وجف طلعة ذكر قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي بِئْر ذروان فَأَتَاهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَذِه الْبِئْر الَّتِي أريتها كَأَن نخلها رُؤُوس الشَّيْطَان وَكَانَ مَاؤُهَا نقاعة الْحِنَّاء فَأمر بِهِ فَأخْرج
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن أبي عَبَّاس قَالَ مرض رَسُول الله ﷺ مَرضا شَدِيدا فَأَتَاهُ ملكان فَقعدَ أَحدهمَا عِنْد رَأسه وَالْآخر عِنْد رجلَيْهِ فَقَالَ أَحدهمَا للْآخر مَا ترى قَالَ طب قَالَ وَمن طبه قَالَ سحر قَالَ وَمَا سحره قَالَ لبيد بن الأعصم الْيَهُودِيّ قَالَ أَيْن هُوَ قَالَ فِي بِئْر آل فلَان تَحت صَخْرَة فِي ركية فَأتوا الركي فأنزحوا مَاؤُهَا وَارْفَعُوا الصَّخْرَة ثمَّ أخذو الكرية وأحرقوها فَلَمَّا أصبح رَسُول الله ﷺ بعث عمار بن يَاسر فِي نفر فَأتوا الركي فَإِذا ماءها مثل نقاعة الْحِنَّاء فنزحوا المَاء ثمَّ رفعوا الصَّخْرَة وأخرجوا الكرية وأحرقوها فَإِذا فِيهَا وتر فِيهِ إِحْدَى عشرَة عقدَة وأنزلت عَلَيْهِ هَاتَانِ السورتان فَجعل كلما قَرَأَ آيَة انْحَلَّت عقدَة ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس مثله وَفِيه نزُول السورتين وَإنَّهُ كلما قَرَأَ آيَة انْحَلَّت عقدَة

2 / 169