622
فَوجدَ التَّمْر قد أَخذ مِنْهُ ملْء كف وَدخل يَوْمًا آخر فَإِذا قد أَخذ مِنْهُ ملْء كف ثمَّ دخل يَوْمًا ثَالِثا فَإِذا قد أَخذ مِنْهُ مثل ذَلِك فَشَكا ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ تحب أَن تَأْخُذ صَاحبك هَذَا قَالَ نعم قَالَ فَإِذا فتحت الْبَاب فَقل سُبْحَانَ من سخرك لمُحَمد فَذهب فَفتح الْبَاب وَقَالَ سُبْحَانَ من سخرك لمُحَمد فَإِذا هُوَ قَائِم بَين يَدَيْهِ قَالَ يَا عَدو الله أَنْت صَاحب هَذَا قَالَ نعم دَعْنِي فَإِنِّي لَا أَعُود مَا كنت آخِذا إِلَّا لأهل بَيت من الْجِنّ فَقَرَأَ فخلى عَنهُ ثمَّ عَاد الثَّانِيَة ثمَّ الثَّالِثَة فَقلت أَلَيْسَ قد عاهدتني أَن لَا تعود لَا أدعك الْيَوْم حَتَّى اذْهَبْ بك إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تفعل وأعلمك كَلِمَات إِذا أَنْت قلتهَا لم يقربك أحد من الْجِنّ آيَة الْكُرْسِيّ
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم بِسَنَد رِجَاله موثوقون عَن معَاذ بن جبل قَالَ ضم إِلَيّ رَسُول الله ﷺ تمر الصَّدَقَة فَجَعَلته فِي غرفَة لي فَكنت أجد فِيهِ كل يَوْم نُقْصَانا فشكوت ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لي هُوَ عمل الشَّيْطَان فأرصده فرصدته لَيْلًا فَلَمَّا ذهب هوي من اللَّيْل أقبل على صُورَة الْفِيل فَلَمَّا انْتهى إِلَى الْبَاب دخل من خلل الْبَاب على غير صورته فَدَنَا من التَّمْر فَجعل يلتقمه فشددت على ثِيَابِي فتوسطته فَقلت أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله يَا عَدو الله وَثَبت إِلَى تمر الصَّدَقَة فَأَخَذته وَكَانُوا أَحَق بِهِ مِنْك لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ فعاهدني أَن لَا يعود فَغَدَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا فعل أسيرك قلت عاهدني أَن لَا يعود قَالَ إِنَّه عَائِد فارصده فرصدته اللَّيْلَة الثَّانِيَة فَصنعَ مثل ذَلِك وصنعت مثل ذَلِك فعاهدني أَن لَا يعود فَغَدَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ إِنَّه عَائِد فرصدته اللَّيْلَة الثَّالِثَة فَصنعَ مثل ذَلِك فَقلت يَا عَدو الله عاهدتني مرَّتَيْنِ وَهَذِه الثَّالِثَة فَقَالَ لي إِنِّي ذُو عِيَال وَمَا أَتَيْتُك إِلَّا من نَصِيبين وَلَو أصبت شَيْئا دونه مَا أَتَيْتُك وَلَقَد كُنَّا فِي مدينتكم هَذِه حَتَّى بعث صَاحبكُم فَلَمَّا نزلت عَلَيْهِ آيتان نفرنا مِنْهَا فوقعنا بنصيبين وَلَا يقرآن فِي بَيت إِلَّا لم يلج فِيهِ الشَّيْطَان ثَلَاثًا فَإِن خليت سبيلي علمتكهما قلت نعم قَالَ

2 / 162