609
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ مر على قبرين فَقَالَ (انهما ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يستبرىء من بَوْله وَأما الآخر فَكَانَ يمشي بالنميمة ثمَّ أَخذ جَرِيدَة رطبَة فَشَقهَا بِاثْنَتَيْنِ فَجعل فِي كل قبر وَاحِدَة فَقَالُوا يَا رَسُول الله لم فعلت هَذَا قَالَ لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا
وَأخرج ابْن جرير فِي كتاب السّنة عَن أبي أُمَامَة قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ بَقِيع الْغَرْقَد فَوقف على قبرين ثريين فَقَالَ أدفنتم هَهُنَا فلَانا وفلانة أَو قَالَ فلَانا وَفُلَانًا قَالُوا نعم قَالَ قد أقعد فلَان الْآن يضْرب ثمَّ قَالَ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ضربه ضَرْبَة سَمعهَا الْخَلَائق إِلَّا الثقلَيْن وَلَوْلَا تمريج فِي قُلُوبكُمْ وتزيدكم فِي الحَدِيث لسمعتم مَا أسمع ثمَّ قَالَ الْآن يضْرب هَذَا ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ضرب ضَرْبَة مَا بَقِي مِنْهُ عظم إِلَّا انْقَطع وَلَقَد تطاير قَبره نَارا قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا ذنبهما قَالَ (أما هَذَا فَأَنَّهُ كَانَ لَا يستبرىء من الْبَوْل وَأما هَذَا فَأَنَّهُ كَانَ يَأْكُل لُحُوم النَّاس)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ وبلال يمشيان بِالبَقِيعِ فَقَالَ يَا بِلَال هَل تسمع مَا أسمع قَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله قَالَ أَلا تسمع أهل الْقُبُور يُعَذبُونَ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن يعلى بن مرّة قَالَ مَرَرْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ على الْمَقَابِر فَسمِعت ضغطة فِي قبر فَقلت يَا رَسُول الله سَمِعت ضغطة فِي قبر قَالَ (وَسمعت يَا يعلى قلت نعم قَالَ فَأَنَّهُ يعذب فِي يسير من الْأَمر قلت وَمَا هُوَ قَالَ فِي المنميمة وَالْبَوْل)
وَأخرج أَحْمد بِسَنَد حسن عَن جَابر بن عبد الله قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فارتفعت ريح مُنْتِنَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أَتَدْرُونَ مَا هَذِه الرّيح هَذِه ريح الَّذين يغتابون الْمُؤمنِينَ)

2 / 149