603
قَالَ البهيقي الامر فِي بِئْر أريس أَن النَّبِي ﷺ اتخذ خَاتمًا فَكَانَ فِي يَده ثمَّ كَانَ فِي يَد عمر ثمَّ كَانَ فِي يَد أبي بكر ثمَّ كَانَ فِي يَد عُثْمَان حَتَّى وَقع فِي بِئْر أريس بَعْدَمَا مضى من خِلَافَته سِتّ سِنِين فَعِنْدَ ذَلِك تَغَيَّرت عماله وَظَهَرت أَسبَاب الْفِتَن كَمَا قيل على لِسَان زيد بن خَارِجَة انْتهى
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ عَن انس قَالَ كَانَ خَاتم النَّبِي ﷺ فِي يَده وَفِي يَد أبي بكر بعده وَفِي يَد عمر بعد أبي بكر فَلَمَّا كَانَ عُثْمَان جلس على بِئْر أريس فَأخْرج الْخَاتم فَجعل يعبث بِهِ فَسقط قَالَ فاختلفنا ثَلَاثَة أَيَّام مَعَ عُثْمَان فننزح الْبِئْر فَلم نجده
قَالَ بعض الْعلمَاء كَانَ فِي خَاتمه ﷺ من السِّرّ شَيْء مِمَّا كَانَ فِي خَاتم سُلَيْمَان لِأَن سُلَيْمَان لما فقد خَاتمه ذهب ملكه وَعُثْمَان لما فقد خَاتم النَّبِي ﷺ انتفض عَلَيْهِ الْأَمر وَخرج عَلَيْهِ الخارجون وَكَانَ ذَلِك مبدأ الْفِتْنَة الَّتِي أفضت إِلَى قَتله واتصلت إِلَى آخر الزَّمَان
بَاب آيَة اخرى فِي الْخَاتم
اخْرُج ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا عليا فَقَالَ انقش خَاتمِي هَذَا وَهُوَ فضَّة كُله مُحَمَّد بن عبد الله فَأتى عَليّ النقاش فَقَالَ انقش هَذَا النقش فَقَالَ افْعَل فشارطه عَلَيْهِ فَوجدَ الله قد قلب يَده فنقش مُحَمَّد رَسُول الله فَقَالَ عَليّ مَا بِهَذَا أَمرتك قَالَ فان الله قد قلب يَدي وَالله لقد كتبته وَمَا أَعقل فَقَالَ صدقت فَأتى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَتَبَسَّمَ فَقَالَ أَنا رَسُول الله
بَاب آيَة فِي الْمِنْبَر
اخْرُج الزبير بن بكار فِي (اخبار الْمَدِينَة) عَن الْوَلِيد بن رَبَاح قَالَ كسفت الشَّمْس يَوْم زَاد مُعَاوِيَة فِي الْمِنْبَر حَتَّى رؤيت النُّجُوم

2 / 143