587
أغرسك فِي الْجنَّة فيأكل مِنْك الصالحون وَأَن تشأ أَن أعيدك رطبا كَمَا كنت) فَاخْتَارَ الْآخِرَة على الدُّنْيَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة والدارمي وَأَبُو نعيم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يخْطب إِلَى جذع فَصنعَ لَهُ مِنْبَر فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ حن الْجذع حنين النَّاقة إِلَى وَلَدهَا فَنزل إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فضمه فسكن إِلَيْهِ
وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يخْطب إِلَى جذع فَلَمَّا اتخذ الْمِنْبَر تحول إِلَيْهِ فحن الْجذع فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ فمسحه فسكن
وَأخرج أَحْمد وَابْن سعد والدارمي وَابْن ماجة وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يخْطب إِلَى جذع قبل أَن يتَّخذ الْمِنْبَر فَلَمَّا اتخذ الْمِنْبَر وتحول إِلَيْهِ حن الْجذع فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فسكن وَقَالَ (لَو لم احتضنه لحن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) وَأخرج الدَّارمِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله يقوم إِلَى جذع فَلَمَّا اتخذ الْمِنْبَر وَقعد عَلَيْهِ خار الْجذع كخوار الثور حَتَّى ارتج الْمَسْجِد بخواره فَنزل إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَالْتَزمهُ فَسكت فَقَالَ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو لم الْتَزمهُ لما زَالَ هَكَذَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة حزنا على رَسُول الله ﷺ
وَأخرج ابْن سعد وَابْن رَاهْوَيْةِ فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يقوم إِلَى خَشَبَة فَلَمَّا اتخذ الْمِنْبَر حنت الْخَشَبَة فَأقبل النَّاس عَلَيْهَا فوقفوا إِلَى جنبها فرقوا من حنينها حَتَّى كثر بكاؤهم فَنزل رَسُول الله ﷺ فَأَتَاهَا فَوضع يَده عَلَيْهَا فسكنت
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أم سَلمَة قَالَت كَانَ لرَسُول الله ﷺ خَشَبَة يسْتَند إِلَيْهَا إِذا خطب فَصنعَ لَهُ مِنْبَر فَلَمَّا فقدته خارت كخوار الثور حَتَّى سَمعهَا أهل الْمَسْجِد فَأَتَاهَا فاحتضنها فسكنت
وَأخرج الدَّارمِيّ وَابْن ماجة وَابْن سعد وَأَبُو يعلى وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي بن كَعْب قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يخْطب إِلَى جذع فَصنعَ الْمِنْبَر فَلَمَّا جَاوز ذَلِك الْجذع

2 / 127